قال حدثنا أبو الحسن عليل بن أحمد قال حدثنا محمد بن هشام قال حدثنا عاصم بن سليمان عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى {وَمََا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسََابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلََكِنْ ذِكْرى ََ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [1] قال هذه مكية نسخت بالمدينة بقوله {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتََابِ أَنْ إِذََا سَمِعْتُمْ آيََاتِ اللََّهِ يُكْفَرُ بِهََا وَيُسْتَهْزَأُ بِهََا فَلََا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [2] فنسخ هذا ما قبله وأمر المؤمنين أن لا يقعدوا مع من يكفر بالقرآن ويستهزئ به [قال أبو جعفر] {وَمََا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسََابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ}
خبر ومحال نسخه والمعنى فيه بين ليس على من اتقى الله اذا نهى انسان عن منكر من حسابه شيئا الله مطالبه ومعاقبه وعليه أن ينهاه ولا يقعد معه راضيا بقوله وفعله والا كان مثله وهذان الحديثان وان كانا عن ابن عباس فانهما من حديث جويبر الآية الثالثة قريب منها.
قال الله تعالى {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا} [3] حدثنا أحمد بن محمد بن نافع قال حدثنا سلمة قال حدثنا عبد الرزاق قال أنبأنا معمر عن قتادة {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا} قال نسختها {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [4] [قال أبو جعفر] هذا ليس بخبر وهو يحتمل النسخ غير أن البين فيه انه ليس بمنسوخ وأنه على معنى التهديد لمن فعل هذا أي ذره فان الله مطالبه ومعاقبه ومثله {ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} [5] والصحيح في الآية الرابعة انها منسوخة.
قال الله تعالى {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنََّاتٍ مَعْرُوشََاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشََاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمََّانَ مُتَشََابِهًا وَغَيْرَ مُتَشََابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذََا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصََادِهِ وَلََا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لََا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [6] للصحابة والتابعين والفقهاء في هذه الآية
(1) سورة: الأنعام، الآية: 69
(2) سورة: النساء، الآية: 140
(3) سورة: الأنعام، الآية: 70
(4) سورة: التوبة، الآية: 5
(5) سورة: الأنعام، الآية: 91
(6) سورة: الأنعام، الآية: 141