فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 286

الكوافر لا يكون الا للنساء ولا يجمع كافر على كوافر والحجة فيه {وَلََا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتََّى يُؤْمِنُوا} [1] ومن العلماء من قال يستتاب فإن تاب والا وقعت الفرقة

ومنهم من قال لا يزول النكاح اذا كانا في دار الهجرة وهذا قول النخعي ومنهم من قال يزول النكاح باختلاف الدارين ومنهم من قال تخير فإن شاءت أقامت معه وإن شاءت امتنعت فإن أسلّم الزوج فهي امرأته بحالها لأنها كتابية فإن أسلما جميعا فهما على نكاحهما لا اختلاف في ذلك.

قال الله عز وجل {وَإِنْ فََاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ إِلَى الْكُفََّارِ فَعََاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوََاجُهُمْ مِثْلَ مََا أَنْفَقُوا} [2] وأكثر العلماء على أنها منسوخة قال قتادة {وَإِنْ فََاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ إِلَى الْكُفََّارِ} الذين ليس بينكم وبينهم عهد {فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوََاجُهُمْ مِثْلَ مََا أَنْفَقُوا} ثم نسخ هذا في سورة براءة وقال الزهري انقطع هذا يوم الفتح وقال سفيان الثوري لا يعمل به اليوم وقال مجاهد وإن فاتكم شيء من أزواجكم الى الكفار الذين بينكم وبينهم عهد أو ليس بينكم وبينهم عهد فعاقبتم أي فاقتصصتم {فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوََاجُهُمْ مِثْلَ مََا أَنْفَقُوا} أي الصدقات فصار قول مجاهد أنها في جميع الكفار وقول قتادة أنها فيمن لم يكن له عهد وقول ثالث أنها نزلت في قريش حين كان بينهم وبين النبي صلّى الله عليه وسلّم عهد فقال {وَسْئَلُوا مََا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا مََا أَنْفَقُوا} [3] وكتب اليهم المسلمون قد حكم الله بأنه إن جاءتكم امرأة منّا أن توجهوا الينا بصداقها وإن جاءتنا امرأة منكم وجهنا إليكم بصداقها

فكتبوا إليهم أما نحن فلا نعلم لكم عندنا شيئا وإن كان لنا عندكم شيء فوجهوا به فأنزل الله {وَإِنْ فََاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ إِلَى الْكُفََّارِ فَعََاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوََاجُهُمْ مِثْلَ مََا أَنْفَقُوا} .

(1) سورة: البقرة، الآية: 221

(2) سورة: الممتحنة، الآية: 11

(3) سورة: الممتحنة، الآية: 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت