فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 286

عبد الله بن محمد بن عبد العزيز عن أحمد بن محمد بن حنبل قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن مسعر عن أبي عون عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال حرمت الخمر بعينها والمسكر من كل شراب وقد بينا أن السكر ليس من فعل الإنسان وإذا قد جاء حديث معارض لما قد بينت صحته وقد اختلف رواته فلا معنى للاحتجاج به وقد روى يحيى القطان عن عثمان السحام بصري مشهور عن عكرمة عن ابن عباس قال

نزل تحريم الخمر وهي الفضيخ قال فهذا خلاف ذلك لأن الفضيخ بسر يفضخ جعله خمرا وأخبرنا التنزيل فيه وفي تحريمه. حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا محمد بن عمر بن يونس السوسي قال حدثنا أسباط بن محمد القرشي الشيباني عن عبد الملك بن نافع قال سألت ابن عمر فقلت إن أهلنا ينبذون نبيذا في سقاء لو نهكته لا أجد فيّ فقال ابن عمر انما البغي على من أراد البغي شهدت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند هذا الركن وأتاه رجل بقدح من نبيذ فأدناه الى فيه فقطب وردّه

فقال رجل يا رسول الله أحرام هو فرد الشراب ثم دعا بماء فصبه عليه ثم قال اذا اغتلمت عليكم هذه الأسقية فاقطعوا متنها بالماء قال أحمد بن شعيب عبد الملك بن نافع لا يحتج بحديثه وليس بالمشهور وقد روى أهل العدالة سالم ونافع ومحمد بن سيرين عن ابن عمر خلاف ما روى وليس يقوم مقام واحد منهم ولو عاضده جماعة من أشكاله [قال أبو جعفر] ثم رجعنا الى متن الحديث فقلنا لو صح ما كانت فيه حجة لمن احتج بل الحجة عليه به بينة وذلك أن قوله صلّى الله عليه وسلّم اذا اغتلمت عليكم وبعضهم يقول اذا رابكم من شرابكم ريب فاكسروا متنه بالماء والريب في الأصل الشك ثم تستعمل بمعنى المخافة والظن مجازا فاحتجوا بهذا وقالوا معناه اذا خفتم أن يسكر كثيره فاكسروه بالماء [قال أبو جعفر] وهذا من قبيح الغلط لأنه لو كان كثيره يسكر لكان قد زال المخوف وصار نفيا ولكن الحجة لمن خالفهم أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أمر أن لا يقرّ الشراب اذا خيف فيه أن ينتقل الى الحرام حتى يكسر بالماء الذي يزيل الخوف ومع هذا فحجة قاطعة عند من عرف معاني كلام العرب وذلك أن الشراب الذي بمكة لم يزل في الجاهلية والإسلام لا يطبخ بنار وإنما هو ما يجعل فيه زبيب أو تمر ليطيب لأن مياههم فيها ملوحة وغلظ ولم يتخذ للذة وقد أجمع العلماء منهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد أيهما نقع ولم يطبخ بالنار وكان كثيره يسكر فهو خمرة والخمر إذا صب فيها الماء أو صب على الماء فلا اختلاف بين المسلمين أنه قد نجس الماء إذا كان قليلا فقد صار حكم هذا حكم الخمر إذا أسكر كثيره فقليله حرام باجماع المسلمين فزالت الحجة بهذا الحديث لو صح [قال أبو جعفر] حدثنا أحمد قال حدثنا فهد قال حدثنا محمد بن سعيد

الأصبهاني قال حدثنا يحيى بن اليمان عن الثوري عن منصور عن خالد بن سعد عن ابن مسعود قال عطش النبي صلّى الله عليه وسلّم حول الكعبة فاستسقى فأتي بنبيذ من نبيذ السقاية فشمه فقطب فصب عليه من ماء زمزم ثم شرب فقال رجل أحرام هو قال لا [قال أبو جعفر] قد ذكرنا النبيذ الذي في السقاية بما فيه الكفاية على أن هذا الحديث لا يحل لأحد من أهل العلم أن يحتج به فإن كان من الجهل فينبغي أن يتعرف بما يحتج به من الحلال والحرام قبل أن يقطع به قال أحمد بن شعيب هذا الحديث لا يحتج به لأن يحيى بن اليمان انفرد به عن الثوري دون أصحابه ويحيى بن اليمان ليس بحجة لسوء حفظه وكثرة خطئه وقال غيره أبو عبد الرحمن أصل هذا الحديث أنه من رواية الكلبي فغلط يحيى بن اليمان فنقل من حديث الى حديث آخر وقد سكت العلماء عن كل ما رواه الكلبي فلم يحتجوا بشيء منه قال وحدثنا أحمد قال حدثنا عليّ بن معبد قال حدثنا يونس بن محمد قال حدثنا شريك عن أبي اسحاق عن أبي بردة عن أبيه قال بعثني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنا ومعاذ الى اليمن فقلنا يا رسول الله ان بها شرابين يصنعان من التمر والشعير أحدهما يقال له المزر والآخر يقال له البتع فما نشرب؟ قال فاشربا ولا تسكرا [قال أبو جعفر] أتى هذا الحديث من شريك في حروف فيه يبين لك ذلك ما قرأ عليّ أحمد بن شعيب عن أحمد بن عبد الله بن عليّ بن مسروق قال حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي قال حدثنا إسرائيل قال حدثنا أبو إسحاق عن أبي هريرة عن أبي موسى قال بعثني النبي صلّى الله عليه وسلّم أنا ومعاذ الى اليمن فقال له معاذ يا رسول الله تبعثنا الى بلد كثير شراب أهله فما نشرب؟ قال اشرب ولا تشرب مسكرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت