399 -محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة, عن حماد, عن إبراهيم في الرجل يتزوج المرأة وبها عيب أو داء: إنها امرأته, طلق أو أمسك, ولا تكون في هذا بمنزلة الإماء أن يردها من عيب, وقال: أرأيت لو كان بالرجل عيب أكان لها أن ترده؟
قال محمد: وبه نأخذ؛ لأن الطلاق بيد الزوج إن شاء طلق, وإن شاء #384# أمسك ألا ترى أنه لو وجدها رتقاء لم يكن له خيار؛ لأن الطلاق بيده, ولو وجدته مجبوبا كان لها الخيار, لأن الطلاق ليس بيدها, وكذلك إذا وجدته مجنونا موسوسا يخاف عليها قتله, أو وجدته مجذوما منقطعا لا تقدر على الدنو منه, وأشباه هذا من العيوب التي لا تحتمل, فهذا أشد من العنين والمجبوب, وقد جاء في العنين أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إنها تؤجل سنة ثم تخير، وجاء أيضا في الموسوس أثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أجلها ثم خيرها, وكذلك العيوب التي لا تحتمل هي أشد من المجبوب والعنين.