فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22434 من 67893

نكاحا ثم يطؤنهن علانية آمنين من الحدود ثم علموهم الحيلة في السرقة أن ينقب أحدهم نقبا في الحائط ويقف الواحد داخل الدار والآخر خارج الدار ثم يأخذ كل ما في الدار فيضعه في النقب ثم يأخذه الآخر من النقب ويخرجان آمنين من القطع ثم علموهم الحيلة في قتل النفس المحرمة بأن يأخذ عودا صحيحا فيكسر به رأس من أحب حتى يسيل دماغه ويموت ويمضي آمنا من القود ومن غرم الدية من ماله ونحن نبرأ إلى الله تعالى من هذه الأقوال الملعونة وما قال أئمة المحدثين ما قالوا باطلا ونسأل الله السلامة ولو أنهم تعلقوا في كل ما ذكرنا بقرآن أو سنة لأصابوا بل خالفوا القرآن والسنة وما تعلقوا بشيء إلا بتقليد مهلك ورأي فاسد وإتباع الهوى المضل

ومن أمثلة هذه الحيل ما ذكره المعلمي في كتابه التنكيل. وهناك كتاب"الحيل"، ألفه أحد الزنادقة، ونسبه إلى أبي حنيفة ترويجًا له. وكان من أسباب تحريض العلماء عليه. ولا شك أن مؤلف هذا الكتاب كافر، كما قال الإمام عبد الله بن المبارك. لكن يستحيل أن تصح نسبته لأبي حنيفة أو لأحد من كبار أصحابه. فكثير مما فيه ينكرونه ولا يقبلون فيه. لكن الذي شجع الزنديق على نسبته لأبي حنيفة، كثرة الحيل جدًا عنده وعند أصحابه. وهذا مما يجب أن يُحذر في المذهب.

قال الإمام الذهبي في"زغل العلم": «الفقهاء الحنفية: أولو التدقيق والرأي والذكاء. والخير من مثلهم، إن سلموا من التحيل والحيل على الربا وإبطال الزكاة ونقر الصلاة والعمل بالمسائل التي يسمعون النصوص النبوية بخلافها. فيا رجل دع ما يريبك إلى مالا يريبك، واحتط لدينك، ولا يكن همك الحكم بمذهبك. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. فإذا عملت بمذهبك في المياه والطهارة والوتر والأضحية، فأنت أنت! وإن كانت همتك في طلب الفقه: الجدال والمراء والانتصار لمذهبك على كل حال وتحصيل المدارس والعلو، فماذا فقها أخرويًا، بل ذا فقه الدنيا. فما ظنك تقول غدًا بين يدي الله تعالى:"تعلمت العلم لوجهك وعلّمته فيك"؟ فاحذر أن تغلط وتقولها، فيقول لك:"كذبت. إنما تعلمت ليقال: عالم، وقد قيل". ثم يؤمر بك مسحوبًا إلى النار، كما رواه مسلم في الصحيح. فلا تعتقد أن مذهبك أفضل المذاهب وأحبها إلى الله تعالى فإنك، لا دليل لك على ذلك ولا لمخالفك أيضًا. بل الأئمة رضي الله عنهم على خير كثير، ولهم في صوابهم أجران على كل مسألة، وفي خطئهم أجر على كل مسألة» .

المصدر: http://www.ibnamin.com/abu_hanifa.htm

نقلا عن شبكة أنا المسلم

ـ [وليد دويدار] ــــــــ [14 - 05 - 05, 01:22 م] ـ

أبو حنيفة بين الجرح والتعديل

أبو حنيفة -رحمه الله- إمامٌ فحلٌ صاحب مدرسة فقهية كبيرة لها وقعها الكبير قديمًا و حديثًا. و قد اختار ابن تيمية كثيرًا من أقواله، جمعها أحد الاخوة في جزء. وهو من أذكياء العالم، لا يستريب في هذا أحد! وأبو حنيفة هو إمام علم في الفقه والاستنباط، وإمام في الزهد والورع. ولا يعيبه أن تكون بضاعته في الحديث مُزجاة، أو أنه لم يُذكر في عداد أهل الصناعة والدراية. ومن قال ذا يعيبه؟ فهذا الشأن لكل من انصرف لفن دون آخر.

وأما كونه ضعيفًا في الحديث فلا يجرح في إمامته في الفقه والدين. فكم من فقيه جليل لا يعتد بروايته للحديث، كما أنه كم من محدث جليل لا يقيم الفقهاء لرأيه واستنباطه وزنًا. وكل علم يسأل عنه أهله. وإذا كان الراوي أحيانًا يكون ثقة في روايته عن شيخ، وضعيفًا في روايته عن شيخ آخر، أو يكون ثقة في روايته عن أهل بلد، وضعيفا في روايته عن أهل بلد آخر، فكذلك يكون الرجل ثقة في روايته لعلم، وضعيفًا في روايته لعلم آخر.

قال الذهبي في السير (5>260) في ترجمة عاصم: «وما زال في كل وقت يكون العالم: إمامًا في فن، مقصرًا في فنون. وكذلك كان صاحبه حفص بن سليمان ثبتًا في القراءة واهيًا في الحديث. وكان الأعمش بخلافه: كان ثبتًا في الحديث، ليّنًا في الحروف. فإن للأعمش قراءة منقولة في كتاب"المنهج"وغيره، لا ترتقي إلى رتبة القراءات السبع، ولا إلى قراءة يعقوب وأبي جعفر. والله أعلم» .

والأحناف في كل كتاب حديث تقريبا يضيعون مساحة شاسعة منه للدفاع عن أبي حنيفة وإثبات أنه ثقة. بل ويغيرون كل علم الجرح والتعديل حتى يحصلون على تعديل إمامهم. وكل من جرح أبا حنيفة يصبح متعنت أو مجروح. والعكس بالعكس.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت