و لدي سؤال حول موقف الديوبنديين من مظاهر شرك العبادة.
هل لهم في ذلك موقف واضح يتفقون عليه.
ـ [علي الأسمري] ــــــــ [01 - 10 - 02, 03:23 م] ـ
الحمد لله
الأخ الفاضل محمدبن سيف: جزاك الله خيرا على تشجيعك وصبرك على القرأءة وأرجو ألا تبخل بملاحظاتك على أخيك
وأنصحك بنسخ المقالات الطويلة إلى الوورد وإعطائها خلفية ولون مريح للنظر
روابط كتاب الشيخ محمد العريفي (أركب معنا)
الصفحة:
رابط الحفظ
أما بخصوص سؤالك أخي محمد
فالذي يظهر لي عدم اتفاق الديوبنديين في شرك العبادة على موقف واحد
ففي فترة بسيطة قضيتها هناك
سمعت من يكفر البريليون ومن يبدعهم ولا يكفرهم ويقول كيف أكفر أغلب مسلمي الهند
بل بعض الديوبنديين لا يجيز الصلاة خلفهم وينوي الأنفراد إذا اضطر إلى الدخول في مساجدهم بينما البعض وخاصة المتحمسين لدعوة التبليغ منهم يصلون معهم
بل مما فهمت من مقدمات كتاب (علماء ديوبند اتجاههم الديني ومزاجهم المذهبي) لمحمد طيب الرئيس السابق للجامعة (والمقدمات التي كتبها رئيس الجامعة الديوبندية في الباكستان ورئيسها في الهند من ذكرهم لسبب تأليف طيب لكتابه ومن بعض فقرات الكتاب يتضح أن هناك خلاف بين علماء ديوبند حتى في نسبتهم هل هم إلى الأشعرية تبعا للمحدث شاه ولي الله الدهلوي(مسند الهند) أم ماتريدية كما عليه أغلب الأحناف فأصل لهم محمد طيب توفيقا بين المذهبين ركز على تسميته الديوبندية وحرص على إشهاره ولكن الخلاف يظهر لكثرة انتشارهم وضعف تحقيق مذهبهم و تأثرهم بالدعوة السلفية وغيرها على تفاوت كبير وهم يدرسون الطلبة شرح العقائد النسفية (ماتريدي) وينبزهم خصومهم البريليون بالوهابية ولعدد من علمائهم كتابات في توضيح دعوة الشيخ محمدبن عبدالوهاب وفضلها وكونها حنبلية (طبعا نكاية بخصومهم أهل الحديث اللامذهبيين)
ومما يذكر أن الموسوعة الميسرة ذكرت
أن لهم بدع قبورية يدل عليها كتاب احد مشايخهم (المهند على المفند) -لخليل بن احمد السهارنفوري (ولم أره)
وذكرت أنه من كتب الديوبندية في ديوبند مستثنية الندوية الديوبندية التي هي كذلك ماتريدية ومركزها ندوة العلماء بلكنو والتي أبرز مشايخها أبو الحسن الندوي (الموسوعة الميسرة 1/ 99 و 308)
وكتاب المهند هذا يسمى أيضا (التصديقات لدفع التلبيسات) والسهارنفوري هذا وهو صاحب كتاب بذل المجهود في حل سنن أبي داؤد كما ذكر نور عالم خليل في (العالم الهندي الفريد الشيخ المقرئ محمد طيب) ص 122
بينما تجد في كتاب (المكتوبات) لأحد مشايخهم احمد السرهندي يشتد على بدع عصره الحادثة ويرد على من يقسم البدعة إلى حسنة وسيئة ويقرر أن البدع كلها سيئة ورافعة للسنة ويذكر عدد من البدع(كصلاة الرغائب والصلاة الغوثية [يسميها التبليغيون صلاة الإستغاثة] والعرس والميلاد
والعاشوراء وما فيها) اإلى أن يقول: (واحكام القبور والفاتحة المروجة والأذان بعد الدفن كلها بدعة والمصافحة والمعانقة في العيدين ايضا بدعة ) (بدائع الكلام في بيان عقائد الإسلام ص 160) وعلماء ديوبند يقولون ببدعة المولد كأغلب السلفيين
وكمثال على تعدد مواقفهم العقدية والفكرية
الشيخ ابو الحسن الندوي الديوبندي الذي هومن أشهر علماء
الديوبنديين قضى حياته كما يظهر لي
متذبذبا بين سلفية شيخه تقي الدين الهلالي السلفي المغربي و قرينه وصديقه مسعود الندوي (صاحب كتاب محمد بن عبدالوهاب مصلح مظلوم مفترى عليه)
وبين حركة المودودي شيخه وشيخ صديقه مسعود الندوي والذي كان يعادي كل أنواع التصوف بقسوة وكان ابو الحسن متأثرا به و بفكره كثيرا
فتذبذب بينه من طرف وبين أصوله الديوبنديه وأشواقه التبليغية والصوفية من طرف آخر
والتي استقر عليها قبل وفاته رحمه الله وغفر له
ـ [علي الأسمري] ــــــــ [05 - 10 - 02, 11:30 ص] ـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)