{وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا} (45) سورة الإسراء
الحجاب لا يرى فهو مستور عن الأنظار ...
وحمل مستور على ساتر ضعيف لأن من شان الحجاب أن يكون ساترا فيكون الوصف بدون فائدة إلا التأكيد
لكن على المعنى المختار-أي اعتبار ظاهر الصيغة- يتأسس معنى جديد وهو خفاء الستر نفسه
وهو ترجيح إمام المفسرين الطبري-رحمه الله-
حجر محجور
كلمة تقولها العرب ومعناها حرام محرم الصيغة على ظاهرها أيضا ...
قال الطبري:
ذكر من قال ذلك:
حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال: ثنا أبوأسامة عن الأجلح قال: سمعت الضحاك بن مزاحم و سأله رجل عن قول الله {و يقولون حجرا محجورا} قال: تقول الملائكة: حراما محرما أن تكون لكم البشرى
حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد قال: ثني أبي عن جدي عن الحسن عن قتادة: {ويقولون حجرا محجورا} قال: هي كلمة كانت العرب تقولها كان الرجل إذا نزل به شدة قال: حجرا يقول: حراما محرما
.أستاذي أبا عبد المعز ...
.قال بعض المفسرين ومنهم"ابن كثير"و"البغوي"رحمهم الله ..
ان"مستورا"بمعنى ساتر .. وذكر البغوي أن هناك من فسرها بمعناها الظاهر.
.ولكن .. ماهي حجة أو علة من لايرى أن مفعول تأتِ بمعنى فاعل ..
.وما رأيك - حفظك الله - في قوله تعالى:
."خلق من ماءٍ دافق"
.هل هي بمعنى مفعول .. أم لايصح أيضًا التقدير بهذا؟
.وما رأيك بقول العرب: هذا قاضٍ عَدْل
.بمعنى عادل ..
.فهذا مصدر .. والمقصود منه اسم الفاعل؟؟
عبيد السعيد
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى عبيد السعيد
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى عبيد السعيد
البحث عن كافة المشاركات بواسطة عبيد السعيد
إضافة عبيد السعيد إلى قائمة الأصدقاء
أبو عبد المعز
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 18/ 03/02
المشاركات: 459
سألت-حفظك الله-:
ماهي حجة أو علة من لايرى أن مفعول تأتِ بمعنى فاعل ..
سؤال غير وارد على النافي ويمكن تحويل السؤال إلى المثبت.
لأن الأصل في اللغة البناء على القيم الخلافية وبدونها لن تكون اللغة صالحة للتواصل
فالمذكر مختلف عن المؤنث والصاد مختلفة عن الضاد والاخبار مختلف عن الانشاء وهكذا اسم المفعول مختلف عن اسم الفاعل وكل صيغة مختصة بمعناها وأنت خبير أن ما جاء على أصله لا يسأل عن علته
من هذا المنطلق الإجمالي فضلت أن لا تكون صيغة اسم الفاعل يراد بها اسم المفعول لكن العبرة في اللغة بالنقل وليس بالآراء إن ثبت بالاستقراء عكس ما أفضل قبلته فهل عندك شيء قطعي؟
حسب علمي كل الصيغ التي قيل عنها فاعل أريد بها المفعول يمكن الاكتفاء بظاهرها ....
دافق مثلا على ظاهرها انظر تفسير ابن عاشور للفعل حيث ذكر القاصر والمتعدي من فعل دفق.
ليل دائم دام الليل فهو دائم
وعلى فرض سماع بعض الصيغ عن بعض أحياء العرب فيقتصر على أنها سماعية ولا يقاس عليها فلا يقال قاتل عن المقتول ولا عابد عن المعبود ولا الرب عن المربوب إلا إن كنا-والعياذ بالله-من أتباع ابن عربي في وحدة الوجود ...
أما المصدر بمعنى اسم الفاعل فجائز لأن الثاني مشتق من الأول فاسم الفاعل موجود بالقوة في المصدر وقياس اسم المفعول على هذا غير جائز بسبب الفارق:اسم المفعول قسيم لاسم الفاعل وليس أحدهما أصلا للآخر