فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 201

يقضي بها وان قصر عن ست عشرة ذراعا فلا مجبي للسلطان في ذلك العام ولا خراج

وذكر لنا ان بالجيزة المذكورة قبر كعب الاحبار رضي الله عنه وفي صدر الجيزة المذكورة ااحجار رخام قد صورت فيها التماسيح فيقال ان بسببها لا تظهر التماسيح فيما يلي البلد من النيل مقدار ثلاثة أميال علوا وسفلا والله أعلم بحقيقة ذلك

ومن مفاخر هذا السلطان المزلفة من الله تعالى واثاره التي أبقاها ذكرا جميلا للدين والدنيا ازالته رسم المكس المضروب وظيفة على الحجاج مدة دولة العبيديين فكان الحجاج يلاقون من الضغط في استيدائها عنتا مجحفا ويسامون فيها خطة خسف باهظة وربما ورد منهم من لا فضل لديه على نفقته او لا نفقة عنده فيلزم اداء الضريبة المعلومة وكانت سبعة دناينر ونصف دينار من الدنانير المصرية التي هي خمسة عشر دينارا مؤمنية على كل رأس ويعجز عن ذلك فيتناول باليم العذاب بعيذاب فكانت كاسمها مفتوحة العين وربما اخترع له من انواع العذاب التعليق من الانثيين او غير ذلك من الامور الشنيعة نعوذ بالله من سوء قدره وكان نجدة امثال هذا التنكيل وأضعافه لمن لم يؤد مكسه بعيذاب ووصل اسمه غير معلم عليه علامة الاداء

فمحى هذا السلطان هذا الرسم اللعين ودفع عوضا منه ما يقوم مقامه من اطعمة وسواها وعين مجبي موضع معين بأسره لذلك وتكفل بتوصيل جميع ذلك الى الحجاز لان الرسم المذكور كان باسم ميرة مكة والمدينة عمرهما الله فعوض من ذلك اجمل عوض وسهل السبيل للحجاج وكانت في حيز الانقطاع وعدم الاستطلاع وكفى الله المؤمنين على يدي هذا السلطان العادل حادثا عظيما وخطبا اليما فترتب الشكر له على كل من يعتقد من الناس ان حج لبيت الحرام احدى القواعد الخمس من الاسلام حتى يعم جميع الافاق ويوجب الدعاء له في كل صقع من الاصقاع وبقعة من البقاع والله من وراء مجازاة المحسنين وهو جلت قدرته لا يضيع اجر من احسن عملا

الى مكوس كانت في البلاد المصرية وسواها ضرائب على كل ما يباع ويشترى مما دق او جل حتى كان يؤدي على شرب ماء النيل المكس فضلا عما سواه فمحى هذا السلطان هذه البدع اللعينة كلها وبسط العدل ونشر الامن

ومن عدل هذا السلطان وتأمينه للسبل ان الناس في بلاده لا يخلعون لباس الليل تصرفا فيما يعنيهم ولا يستشعرون لسواده هيبة تثنيهم على مثل ذلك شاهدنا احوالهم بمصر والاسكندرية حسبما تقدم ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت