فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 201

أهلها والتزامهن البيوت فلا تظهر في زقاق من ازقتها امراة البتة صحت بذلك الاخبار عنهن وكذلك نساء دسنة المذكورة قبيل هذا وهذه المدينة المذكورة في الشط الشرقي من النيل وبينها وبين قوص نحو البريد

ومنها قفط وهي مدينة بشرقي النيل وعلى مقدار ثلاثة أميال من شطه وهي من المدن المذكورة في الصعيد حسنا ونظافة بنيان واتقان وضع

ثم كان الصولو الى قوص يوم الخيمس الرابع والعشرين لمحرم المؤرخ وهو التاسع عشر من مايه فكان مقامنا في النيل ثمانية عشر يوما ودخلنا قوص في التاسع عشر

وهذه المدينة حفيلة الاسواق متسعة المرافق كثيرة الحلق لكثرة الصادر والوارد من الحجاج والتجار اليمنيين والهنديين وتجار ارض الحبشة لانها مخطر للجميع ومحط للرحال ومجتمع الرفاق وملتقى الحجاج المغاربة والمصريين والاسكندريين ومن يتصل بهم ومنها يفوزون بصحراء عيذاب واليها انقلابهم في صدرهم من الحج وكان نززولنا فيها بفندق بنسب لابن العجمي بالمنية وهي ربض كبير خارج المدينة على باب الفندق المذكور شهر صفر عرفنا الله يمنه وبركته

استهل هلالة ليلة الأربعاء وهو الخامس والعشرون من شهر مايه ونحن بقوص لزوم السفر الى عيذاب يسر الله علينا مرمنا بمنه وكرمه

وفي يوم الاثنين الثالث عشر منه وهو السادس من يونيو اخرجنا جميع رحالنا من زاد وسواه الى المبرز وهو موضع بقبلي البلد وعلى مقربة منه فسيح الساحة محدق بالنخيل يجتمع فيه رحال الحاج والتجار وتشد فيه ومنه يستقلون ويرحلون وفيه يوزن ما يحتاج الى وزنه على الجمالين

فلما كان اثر صلاة العشاء الاخرة رفعنا منه الى ماء يعرف بالحاجر فبتنا به وأصبحنا يوم الثلاثاء بعده مقميين به بسبب تفقد بعض الجمالين من العرب لبيوتهم وكانت على مقربة منهم وفي ليلة الاربعاء الخامس عشر منه ونحن بالحاجر المذكور خسف القمر خسوفا كليا اول الليل وتمادى الى هدء منه

ثم اصبحنا يوم الاربعاء المذكور ظاعنين وقلنا بموضع يعرف بقلاع الضياع ثم كان المبيت بموضع يعرف بمحط اللقيطة كل ذلك في صحراء لا عمارة فيها

ثم عدونا يوم الخميس فنزلنا على ماء ينسب للعبدين ويذكر انهما ماتا عطشا قبل ان يرداه فسمى ذلك الموضع بهما وقبراهما به رحمها الله ثم تزودنا منه الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت