فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 201

وفي ليلة الثلاثاء الخامس والعشرين من الشهر المذكور وهو الثاني والعشرين من شهر مارس حاذينا البر المذكور تقديرا لا عيانا وفي صبيحة اليوم المذكور فارقناه متوجيهن لقصدنا وبين هذه الجزيرة المذكورة وبين الاسكندرية ستمائة ميل او نحوها

وفي صبيحة يوم الاربعاء السادس والعشرين منه ظهر لنا البر الكبير المتصل بالاكندرية المعروف ببر الغرب وحاذينا منه موضعا يعرف بجزائر الحمام على ما ذكر لنا وبينه وبين الاسكندرية نحو الاربعمائة ميل على ما ذكر لنا فأخذنا في السير والبر المذكور منا يمينا

وفي صبيحة يوم السبت التاسع والعشرين من الشهر المذكور اطلع الله علينا البشرى بالسلامة بظهور منار الاسكندرية على نحو العشرين ميلا والحمد على ذلك حمدا يقتضى المزيد من فضله وكريم صنعه وفي آخر الساعة الخامسة منه كان ارساؤنا بمرسى البلد ونزولنا اثر ذلك والله المستعان فيما بقي بمنه

فكانت اقامتنا على متن البحر ثلاثين يوما ونزلنا في الحادي والثلاثين لان ركوبنا إياه كان يوم الخميس التاسع والعشرين من شهر شوال ونزولنا عنه في يوم السبت التاسع والعشرين من شهر ذي القعدة وبموافقة السادس والعشرين من مارس والحمد لله على ما من به من التيسير والتهسيل وهو سبحانه المسئول بتتميم النعمة علينا ببلوغ الغرض من المقصود وتعجيل الاياب الى الوطن على خير وعافية انه المنعم بذلك لا رب سواه

وكان نزولنا بها بفندق يعرف بفندق الصفار بمقربة من الصبانة شهر ذي الحجة من السنة المذكورة

أوله يوم الاحد ثاني يو منزولنا بالاسكندرية فمن اول ما شاهدنا فيها يوم نزولنا ان طلع امناء الى المركب من قبل السلطان بها لتقييد جميع ما جلب فيه

فاستحضر جميع من كان فيه من المسلمين واحدا واحدا وكتبت اسماؤهم وصفاتهم واسماء بلادهم وسئل كل واحد عما لديه من سلع او ناض ليؤدى زكاة ذلك كله دون ان يبحث عما حال عليه الحول من ذلك او ما لم يحل وكان اكثرهم متشخصين لاداء الفريضة لم يستصحبوا سوى زاد الطريقهم فلزموا أداء زكاة ذلك دون ان يسأل هل حال عليه حول أم لا

واستنزل احمد بن حسان منا لسيأل عن أنباء المغرب وسلع المركب فطيف به مرقبا على السلطان اولا ثم على القاضي ثم على أهل الديوان ثم على جماعة من حاشية السلطان وفي كل يستفهم ثم يقيد قوله فخلى سبيله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت