فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 201

استهل هلاله ليلة الثلاثاء وهو اليوم السادس والعشرون من ابرل ونحن بمصر يسر الله عينا مرامنا

وفي صبيحة يوم الاحد السادس من محرم المذكور كان انفصالنا من مصر وصعودنا في النيل على الصعيد قاصدين الى قوص عرفنا الل عادته الجميلة من التيسير وحسن المعونة بمنه

ووافق يوم اقلاعنا المذكور اول يوم من مايه بحول الله عز وجل والقرى في طريقنا متصلة في شطى النيل والبلاد الكبار حسبما ياتي ذكره إن شاء الله

فمنها قريبة تعرف بأسكر في الضفة الشرقية من النيل مباشرة للصاعد فيه ويذكر ان فيها كان مولد النبي موسى الكليم صلى الله على نبينا وعليه ومنها القته امه في اليم وهو النيل حسبما ذكر

وعاينا ايضا بغربي النيل ميامنا لنا وذلك كله يوم اقلاعنا المذكور وفي الثاني منه المدينة القديمة المنسوبة ليوسف الصديق صلى الله عليه وسلم وبها موضع السجن الذي كان فيه وهو الان ينقض وينقل احجاره الى القلعة المتبناة الان على القاهرة وهو حصن حصين المنعة وبهذه المدينة المذكورة اهراء الطعام التي اختزنها يوسف صلى الله عليه وسلم وهي مجوفة على ما يذكر

ومنها الموضع المذكور بمنية ابن الخصيب وهو بلد على شط النيل ميامنا للصاعد فيه كبير فيه الاسواق والحمامات وسائر مرافق المدن اجتزنا عليه ليلة الاحد الثالث عشر لمحرم المذكور وهو الثامن من يوم اقلاعنا من مصر لان الريح سكنت عنا فتربصنا في الطريق ولو ذهبنا الى رسم كل موضع يعترضنا في شطى النيل يمينا وشمالا لضاق الكتاب عنه لكن نقصد من ذلك الى الاكبر الاشهر

وقابلنا على مقربة من هذا الموضع مياسرا لنا المسجد المبارك المنسوب لابراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليه وعلى نبينا وهو مسجد مذكور مشهور معلوم بالبركة مقصود ويقال ان بفنائه اثر الدابة التي كان يركبها الخيل صلى الله عليه وسلم

ومنها موضع يعرف بأنصنا مياسرا لنا وهي قرية فسيحة جميلة بها آثار قديمة وكانت في السالف مدينة عتيقة وكان لها سور عتيق هدمه صلاح الدين وجعل على كل مركب منحدر في النيل وظيفة من حمل صخرة الى القاهرة فنقل باسره اليها

وفي صبيحة يوم الاثنين الرابع عشر من محرم المذكور وهو التاسع من اقلاعنا من مصر اجتزنا بالجبل المعروف بجبل المقلة وهو بالشط الشرقي من النيل مياسرا للصاعد فيه وهو نصف الطريق الى قوص من مصر اليه ثلاثة عشر بريدا ومنه الى قوص مثلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت