واستعدوا عمر بن عبد العزيز رضيى الله عنه ايام خلافته واخرجوا العهد الذي بأديهم من الصحابة رضى الله عنهم في ابقائه عليهم فهم بصرفه اليهم فأشفق المسلمون من ذلك ثم عوضهم منه بمال عظيم ارضاهم به فقبلوه ويقال ان اول من وضع جداره القبلي هود النبي عليه السلام وكذلك ذكرا بن المعلى في تاريخه والله اعلم بذلك لا اله سواه
وقرأنا في فضائل دمشق عن سفيان الثوري رضى الله عنه انه قال ان الصلاة فيه بثلاثين الف صلاة وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يعبد الله عز وجل فيه بعدخراب الدنيا اربعين سنة ذكر تذريعه ومساحته وعدد أبوابه وشمسسياته ذرعه في الطول من الشرق الى الغرب مائتا خطوة وهما ثلاثمائة ذراع وذرعه في السعة من القبلة الى الجوف مائة خطوة وخمس وثلاثون خطوة هي مائتا ذراع فيكون تكسيره من المراجع الغريبة اربعة وعشرين مرجعا وهو تكسير مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير ان الطول في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من القبلة الى الشمال
وبلاطاته المتصلة بالقبلة ثلاثة مستطيلة من الشرق الى الغرب سعة كل بلاط منها ثمان عشرة خطوة والخطوة ذراع ونصف وقد قامت على ثمانية وستين عمودا منها اربع وخمسون سارية وثماني ارجل حصية تتخللها واثنتان مزحمة ملصقة معها في الجدار الذي يلي الصحن وأربع ارجل مرخمة ابدع ترخيم مرصعة بفصوص من الرخام ملونة قد نظمت خواتيم وصورت محاريب واشكالا غريبة قائمة في البلاط الاوسط تقل قبة الرصاص مع القبة التي تلي المحراب سعة كل رجل منها ستة عشر شبرا وطولها عشرون شبرا وبين كل رجل ورجل في الطول سبع عشرة خطوة وفي العرض ثلاث عشرة خطوة فيكون كل دور رجل منها اثنين وسبعين شبرا
ويستدير بالصحن بلاط من ثلاث جهاته الشرقية والغربية الشمالية سعته عشر خطا وعدد قوائمه سبع وأربعون منها اربع عشرة رجلا من الجص وسائرها سوار فيكون سعة الصحن حاشى المسقف القبلي والشمالي مائة ذراع وسقف الجامع كله من خارج الواح رصاص
وأعظم ما في هذا الجامع المبارك قبة الرصاص المتصلة بالمحراب وسطه سامية في الهواء عظيمة الاستدارة قد استقل بها هيكل عظيم هو غارب لها يتصل من المحراب الى الصحن وتحته ثلاث قباب قبة تتصل بالجدار الذي الى الصحن وقبة تتصل بالمحراب وقبة تحت قبة الرصاص بينهما
والقبة الرصاصية قد اغصت الهواء وسطه فاذا استقبتلها ابصرت منظرا رائعا