فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 201

ومرأى هائلا يشبهه الناس بنسر طائر كأن القبة رأسه والغارب جؤجؤه ونصف جدار البلاط عن يمين ونصف الثاني عن شمال جناحاه وسعة هذا الغارب من جهة الصحن ثلاثون خطوة فهم يعرفون الموضع من الجامع بالنسر لهذا التشبيه الواقع عليه ومن أي جهة استقبلت البلد ترى القبة في الهواء منيفة على كل علو كأنها معلقة من الجو

والجامع المكرم مائل الى الجهة الشمالية من البلد وعدد شمسياته الزجاجية المذهبة الملونة اربع وسبعون منها في القبة التي تحت قبة الرصاص عشر وفي القبة المتصلة بالمحراب مع ما يليها من الجدا اربع عشرة شمسية وفي طول الجدار عن يمين المحراب ويساره اربع ورابعون وفي القبة المتصلة بجدار الصحن ست وفي ظهر الجدار الى الصحن سبع وأربعون شمسية

وفي الجامع المكرم ثلاث مقصورات مقصورة الصحابة رضى الله عنهم وهي اول مقصورة وضعت في الاسلام وضعها معاوية ابن ابي سفيان رضى الله عنهما وبازاء محرابها عن يمين مستقبل القبلة باب حديد كان يدخل معاوية رضى الله عنه الى المقصورة منه الى المحراب وبازاء محرابها لجهة اليمين مصلى ابي الدرداء رضى الله عنه

وخلفها كانت دار معاوية رضى عنه وهي اليوم سماط عظيم للصفارين يتصل بطول جدار الجامع القبلي ولا سماط احسن منظرا منه ولا أكبر طولا وعرضا وخلف هذا السماط على مقربة منه دار الخيل برسمه وهي اليوم مسكونة وفيها مواضع للكمادين وطول المقصورة الصحابية المذكور اربعة وأربعون شبرا وعرضها نصف الطول

ويليها لجهة الغرب في وسط الجامع المصورة التي احدثت عنداضافة الصنف المتخذ كنيسة الى الجامع حسبما تقدم ذكره وفيها منبر الخطبة ومحراب الصلاة وكانت مقصروة الصحابة أولا في نصف الحظ الاسلامي من الكنيسة وكان الجدار حيث اعيدالمحراب في المقصورة لمحدثة فلما عيدت الكنيسة كلها مجسدا صارت مقصروة الصحابة طرفا في الجانب الشرقي وأحدثت المقصورة الاخرى وسطا حيث كان جدرا الجامع قبل الاتصال وهذ المقصورة المحدثة اكبر من الصحابية

وبالجانب الغربي بإزاء الجدار مقصورة اخرى هي برسم الحنيفة يجتمعون فيها للتدريس وبها يصلون بازائها زاوية محدقة بالاعواد المشرجبة كأنها مقصروة صغيرة وبالجانب الشرقي زاوية أخرى على هذه الصفة هي كالقمصرة كان وضعها للصلاة فيها احد امرءا الدولة التركية وهي لاصقة بالجدار الشرقي

وبالجامع المكرم عدة زوايا على هذا الترتيب يتخذها الطلبة للنسخ والدرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت