فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1000

15-قال الخلال: أ خبرنا أحمد بن محمد بن حازم أن إسحاق بن منصور حدثهم قال قلت لإسحاق هل الإيمان منتهي حتى نستطيع أن نقول: المرء مستكمل الإيمان قال لا لأن جميع الطاعة من الإيمان فلا يمكن أن نشهد باستكمال لأحد إلا الأنبياءأو من شهد له الأنبياء بالجنة لأن الأنبياء وإن كانوا أذنبوا فقد غفر ذلك الذنب قبل أن يخلقوا //قال محققه: إسناده صحيح

مسألة فيها: ذكراختلاف الأقوال في الإستثناء مع بيان الصواب وهو قول أهل السنة

قال ابن أبي العز في شرحه على الطحاوية:

مسألة الاستثناء في الإيمان ، وهو أن يقول [ أي ] الرجل: أنا مؤمن إن شاء الله . والناس فيه على ثلاثة أقوال:

طرفان ووسط ،منهم من يوجبه ، ومنهم من يحرمه ،ومنهم من يجيزه باعتبار ويمنعه باعتبار ،وهذا أصح الأقوال .

أما من يوجبه فلهم مأخذان:

أحدهما: أن الإيمان هو ما مات الإنسان عليه ،والإنسان إنما يكون عند الله مؤمنًا أوكافرًا باعتبار الموافاة وما سبق في علم الله أنه يكون عليه ، وما قبل ذلك لاعبرة به ،

قالوا: والإيمان الذي يعقبه الكفر فيموت صاحبه كافرًا -: ليس بإيمان ، كالصلاة التي أفسدها صاحبها قبل الكمال ،والصيام الذي في صاحبه قبل الغروب ، وهذا مأخذ كثير من الكلابية وغيرهم ، وعند هؤلاء أن الله يحب في الأزل من كان كافرًا إذا علم منه أنه يموت مؤمنًا ، فالصحابة ما زالوا مجوبين قبل إسلامهم ،وإبليس ومن ارتد عن دينه ما زال الله يبغضهوإن كان لم يكفر بعد ! وليس هذا قول السلف ، ولا كان يقول بهذا من يستثنى من السلف في إيمانه ، وهو فاسد ، فإن الله تعالى قال: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ،فأخبر أنهم يحبهم إن اتبعوا الرسول ،فاتباع الرسول شرط المحبة ، والمشروط يتأخر عن الشرط ،وغير ذلك من الأدلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت