فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1000

القرآن حذر منها ؛ اتخاذ الوسائل والشفعاء والذبح لهم والنذر لهم والاستغاثة بهم ، القرآن واضح في هذا ، وكلٌّ يفهم هذا ، ما يحتاج إلى أنه يتعلم حتى يفهم معنى هذه الآيات ، بل هي واضحة ، العامي الذي ما تعلم ولا درس في المدارس فإذا سمع هذه الآيات فهمها ، لأن الله أراد أن يكون القرآن حجة على عباده ، كل من سمعها فإنه يستفيد بقدر ما أعطاه الله من الفهم ، فهم ليسوا جهالًا ، وإنما هم معاندون ويقولون: أنتم تبغضون الأولياء ، إذا قيل لهم: هذا شرك بالله عز وجل ولا يجوز التقرب إلى غير الله ، قالوا: أنتم تبغضون الأولياء! ، أنتم خوارج! ، أنتم أنتم! ، هذا دين الوهابية! ، إلى آخر ما يقولون ، إذا بُلِّغُوا دين النبي -صلى الله عليه وسلم- قالوا: هذا دين الوهابية! عنادًا وتكبرًا ، فهؤلاء ليسوا جهالًا ، فقد بُيِّنَ لهم ، مع وضوح القرآن ونصاعة حجته ، فقد بُيِّنَ لهم ونصحوا وينصحون ليلًا ونهارًا في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ، هذه حكمة من الله لأجل تبلغ الحجة على العباد ، أوجد هذه الوسائل لإقامة الحجة لما أن العلماء تعاجزوا وتكاسلوا عن الدعوة إلى الله ، والجهاد في سبيل الله الآن تعطل ، والدعوة تقلصت ، أوجد الله هذه الوسائل التي تبلغ المشارق والمغارب ، تدخل البيوت وتصاحب الإنسان في أي مكان كان ، يفتح هذا المذياع ويسمع هذه البرامج الدينية في الليل والنهار ، فكيف يقال: أنّهم يُعذرون بالجهل ؟! الذي يقول هذا الكلام هذا هو الجاهل في الحقيقة لأنه لا يعرف الجهل ولا يعرف العلم . لا يعذرون بالجهل ، قد بلغهم القرآن ، بلغتهم السنة ، بلغهم كلام أهل العلم ، ولم يُغيّروا من واقعهم شيئًا ، فهذا دليل على عنادهم ، وقامت عليهم الحجة ، وانقطعت معذرتهم ، نعم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت