نقول موجود في الأدلة ما يدعم كلامه رحمه الله وهو حديث الذي قتل تسعة وتسعين رجلا وأكمل المئة تعرفون الحديث ، هذا الرجل جاء إلى العالم وسأله ، قال له هل لي من توبة ، قال نعم ومن يحول بينك وبين التوبة هو قد قتل مئة رجل ، قتل مئة نفس ، ولكن أنت بأرض سوء وإن في أرض كذا وكذا أناس صالحون اذهب واعبد الله معهم ، الرجل تحرك في وسط الطريق حضرته الوفاة في وسط الطريق فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ملائكة العذاب تقول لم يعمل خيرا قط ، ملائكة الرحمة تقول الرجل جاء إلى الله تائبا
الشاهد في الكلام انتبه له ، قول الملائكة لم يعمل خيرا قط
الجواب: هل هذا الرجل لم يعمل خيرا قط ؟ لا ، أولا أنه تاب، هذا عمل
ثانيا أنه هاجر، هذا عمل ، والملائكة ملائكة الرحمة قالت جاء إلى الله تائبا فالرجل عمل خيرا ولكن المقصود أن هذا الخير الذي عمله قليل جدا نذر يسير ولذلك يصح نفيه ، صح نفيه ، ولكن الله سبحانه وتعالى من رحمته أنه قال لأرض السوء تباعدي وقال لأرض الخير تقاربي فأخذته ملائكة الرحمة وهذا مصداق قول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث القدسي ، قول النبي عن ربه سبحانه وتعالى سبقت رحمتي غضبي
فرحمت الله سبقت غضبه أو سبقت غضبه
فحديث البطاقة يا أخى ليس فيه حجة وقلنا لكم الاحتجاج إنما هو بحديث الشفاعة لم يعملوا خيرا قط وهذا الجواب عليه والله أعلم
وكذلك أيضا الاحتجاج بهذا الحديث ، كما أن الاحتجاج بهذا الحديث على أن تارك الصلاة ليس كافرا أيضا فيه نظر
من أين ؟ يؤخذ من الكلام السابق أن العلماء الأولين الأئمة الذين بحثوا في هذه المسألة ما أدخلوا هذا الحديث في البحث ، وإنما بحثوا في أدلة أخرى
والله أعلم اهـ