فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1000

وقال الإمام أبو عبد الله بن بطة - رحمه الله - بعد أن ذكر الآيات الدالة على أن العمل من الإيمان -:"فقد تلوت عليكم من كتاب الله عز وجل ما يدل العقلاء من المؤمنين أن الإيمان قول وعمل, وأن من صدَّق بالقول وترك العمل كان مكذِّبًا وخارجًا من الإيمان وأن الله لا يقبل قولًا إلا بعمل ولا عملًا إلا بقول" [1] اهـ

وقال الإمام أحمد -رحمه الله-:"الإيمان لا يكون إلا بعمل" [2] اهـ

وقال ابن تيمية -رحمه الله-:"فإن حقيقة الدين هو الطاعة والانقياد وذلك إنما يتم بالفعل لا بالقول فقط فمن لم يفعل لله شيئا فما دان لله دينًا ومن لا دين له فهو كافر" [3] اهـ

وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-:"لا خلاف بين الأمة أن التوحيد: لا بد أن يكون بالقلب الذي هو العلم , واللسان الذي هو القول , والعمل الذي هو تنفيذ الأوامر والنواهي ؛ فإن أخلَّ بشيء من هذا لم يكن الرجل مسلمًا" [4] اهـ

ثم هذه بعض ردود علمائنا المعاصرين على هذه الشبهة:

قيل للشيخ ابن باز -رحمه الله-:

"من لم يكفر تارك الصلاة من السلف ، أيكون العمل عنده شرط كمال ؟ أم شرط صحة ؟"

فقال: لا ، بل العمل عند الجميع شرط صحة، إلا أنهم اختلفوا فيما يصح الإيمان به منه ؛ فقالت جماعة: إنه الصلاة ، وعليه إجماع الصحابة رضي الله عنهم ، كما حكاه عبد الله بن شقيق. وقال آخرون بغيرها.

إلا أن جنس العمل لابد منه لصحة الإيمان عند السلف جميعًا. لهذا الإيمان عندهم قول وعمل واعتقاد ، لا يصح إلا بها مجتمعة." [5] اهـ"

وقال الشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله-:

(1) أنظر الإبانة لابن بطة

(2) أنظر السنة للخلال

(3) أنظر شرح العمدة

(4) أنظر الدرر السنية

(5) نقلًا عن جريدة الجزيرة - عدد 12506في 13/7/1423هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت