قال حفظه الله:"الشيخ ابن باز -رحمه الله- قال في جلسة -وأنا حاضر- لما سئل عن هذا فقال: من الأعمال ما هو شرط صحة، ومنها ما هو شرط كمال، فالذي من الأعمال ما هو شرط الصحة كمحبة الله؛ هذا من أفعال القلوب: كمحبة الله تعالى والتوكل عليه إلى آخره، هذه أعمال قلبية وهي من شروط الصحة، فإن المؤمن لا يكون مؤمنًا إلا إذا أحب الله سبحانه وتعالى وأبغض أعداءه. ومن الأعمال ما هو شرط كمال، من أفعال الجوارح ما هو شرط كمال: كغير الأركان، كغير الصلاة مثلًا وما شاكل ذلك، وأنصح إخواني بأن يتركوا شرط كمال وشرط صحة، لأنها ستبقى المشكلة قائمة، فلنحفظ ألسنتنا مما يسبب الفرقة والاختلاف وكثرة الفتن والتساؤلات، ونقول كما قال السلف، كما شحنه بهذا التعبير كتب العقائد كلها، فلا تراهم إلا أنهم يقولون: إن الإيمان قول وعمل واعتقاد"اهـ
وقال أيضا:"هذا ما كان يظهر لي سابقًا ولغيري، ثم كثرت الدراسة في موضوع ترك العمل بالكلية فوقفت على مقال لأحد الإخوة أكثر فيه من النقل عن السلف بأن تارك العمل بالكلية كافر فترجح لي ذلك"اهـ
وقال أيضا:"وفي هذه الأيام كتب أخونا حمد بن عبدالعزيز العتيق مقالًا تحت عنوان"تنبيه الغافلين إلى إجماع المسلمين على أن ترك جنس العمل كفر في الدين". فشرعت في قراءته إلى أن وصلت إلى الصحيفة الخامسة فإذا فيها:"الفصل الثالث: ترك جنس العمل كفر أكبر: المبحث الأول: صورة المسألة: هي في رجل نطق بالشهادتين ثم بقي دهرًا لم يعمل خيرًا مطلقًا لا بلسانه ولا بجوارحه ولم يعد إلى النطق بالشهادتين مطلقًا مع زوال المانع". فقلت: إن كان المراد بجنس العمل هذه الصورة فإني لا أتردد ولا يتردد مسلم في تكفير من هذا حاله وأنه منافق زنديق إذ لا يفعل هذا من عنده أدنى حد للإيمان"اهـ
فابحث لك يا زهران و معك خالد عن ربيعٍ آخر يعينكما على ما تنتصران إليه من عقيدة المرجئة . أصلحكما الله و هداكما .