و للوقوف على أقوال الأكابر الذين حكموا على [ من قال بعدم كفر تارك أعمال الجوارح ] بأنه وافق المرجئة:انظر هناhttp://www.anti-irja.net/
و أما ما نقله العيني عن الإمام الشافعي رحمه الله ؛ فإنه خلاف المنقول عنه رحمه الله بل و خلاف ما قاله في كتابه"الأم"، حيث قال رحمه الله: [ ("وكان الإجماع من الصحابة ، والتابعين من بعدهم , ومن أدركناهم يقولون: الإيمان: قول وعمل ونية ؛ لا يجزىء واحد من الثلاثة إلا بالآخر".
نقله عنه الإمام اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد ( 5/886 ) , وشيخ الإسلام ابن تيمية , كما في مجموع الفتاوى ( 7/209 ) وكلاهما عزاه إلى كتاب ( الأم ) للشافعي .
تنبيه: هذا النص عن الشافعي لا يوجد في نسخة ( الأم ) المطبوعة , ففرح بهذا بعض المعاصرين المخالفين لقول السلف , وجعلوا يشككون في نسبة هذا القول إلى الشافعي !
والجواب عن هذا أن يقال:
أولًا: هذا الإجماع حكاه غير الشافعي , وممن حكاه تلميذه المزني , كما في رسالته ( شرح السنة ) .
ثانيًا: هل نسخة ( الأم ) التى ينقل عنها اللالكائي وابن تيمية هي النسخة المطبوعة نفسها ؟ فإن أثبتم أنها هي - ودون ذلك خرط القتاد - جاز لكم التشكيك في نسبة هذا القول إلى الشافعي . أمَّا وقد عُلِمَ أن الكتب القديمة تتعدد رواتها , وتختلف نسخها ؛ فيوجد في نسخة ما ليس في الاخرى , فليس يليق بعاقل منصف - حينئذٍ - أن يورد هذا التشكيك من أصله .
ثالثًا: اللالكائي وابن تيمية كلاهما إمام ثبت حجة , فما ينقلانه عن الأئمة المتقدمين صحيح , وليس لأحد أن يُشكك في نقل أمثالهما من أئمة الدين حتى يقيم الدليل على صحة كلامه , وإلا كان راجمًا بالغيب , متخرصًا على أهل العلم .