قلت: لاحظ قوله:"يمتنع"وأضف هذا إلى قوله:"واجبا ظاهرا ولاصلاة ...الخ"مع قوله:"من الواجبات"ألا تلاحظ معنا أن معناه أنه لابد من الواجبات الظاهر ؟ فكيف نقول بأن هناك قولا آخر لأهل السنة ونحتج بمثل ابن تيمية وهو هنا يقول: يمتنع ؟!!
إن هذا لشيء عجاب !
ثم قال في النص نفسه:"فَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ مَعَ عَدَمِ شَيْءٍ مِنْ الْوَاجِبَاتِ الَّتِي يَخْتَصُّ بِإِيجَابِهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"
وأقول: لاحظ أيضا قوله:"فلايكون الرجل مؤمنا بالله ورسوله"يعني يكون كافرا أليس كذلك ؟ وأضف إلى هذا قوله:"مع عدم شيء من الواجبات"أقول: سبحان الله تعالى ! ابن تيمية يقول: لايكون مؤمنا - يعني هو كافر- وإلا هل يفهم منه شيء غير هذا ؟!
وانظر تلك الجملة القاضية للشيخ رحمه الله وفي نفس النص السابق في آخره حيث قال:
"وَمَنْ قَالَ: بِحُصُولِ الْإِيمَانِ الْوَاجِبِ بِدُونِ فِعْلِ شَيْءٍ مِنْ الْوَاجِبَاتِ - سَوَاءٌ جَعَلَ فِعْلَ تِلْكَ الْوَاجِبَاتِ لَازِمًا لَهُ أَوْ جُزْءًا مِنْهُ فَهَذَا نِزَاعٌ لَفْظِيٌّ - كَانَ مُخْطِئًا خَطَأً بَيِّنًا , وَهَذِهِ بِدْعَةُ الْإِرْجَاءِ الَّتِي أَعْظَمَ السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ الْكَلَامَ فِي أَهْلِهَا وَقَالُوا فِيهَا مِنْ الْمَقَالَاتِ الْغَلِيظَةِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ , وَالصَّلَاةُ هِيَ أَعْظَمُهَا وَأَعَمُّهَا وَأَوَّلُهَا وَأَجَلُّهَا"