فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1000

• بمعنى أنّ طالب العلم إذا عنّ له قول يراه صوابًا فليعرضه على الكبار من أهل العلم، فإن ارتضوه أو بعضهم على الأقل فحيّ هلا، وإن اتفقوا على تركه - إمّا لخطئه أو اشتباهه أو عدم نفعه - فأقولها الآن وبصدق من محّصته التجربة: ما أصعب العيش بعيدًا عن ظلّ الكبار..

رجوع

• وعلى الرغم مما صوّره لي الشيطان، وصوّرته لي نفسي قبل كتابة هذه الكلمات من شماتة بعض المخالفين، ومن خيبة بعض الموافقين، وما سيشيعه البعض من سوء الظنّ بالقصد من هذه الكلمات، فإنّي والله لا أجد غضاضة من القول بأني تاركٌ لكلّ ما قلته في خصوص مسألة تارك العمل الظاهر، وأنّي أرجع إلى ما اتفق عليه أهل العلم الكبار من الجمل الواضحة البيّنة التي يضرّ خلافها والنقص منها، ولا يضرّ الوقوف عندها وترك ما سواها، وهو ما اتفق عليه أئمّة السلف والخلف من أهل السنّة من أنّ:

• الإيمان قول وعمل، قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح، وأنّ هذه أركانه ومبانيه الّتي يتألف منها ليس شيء منها خارجًا عن حقيقته، ولا يتمّ للإنسان إيمانٌ، ولا يقبل منه إلاّ بالعمل مع القول والاعتقاد.

• والخلاف واقع في كفر من ترك المباني الأربعة وأشهرها الصلاة.

• والقول بتكفير تارك الصّلاة قولٌ معتبرٌ، نسبه بعض الأئمة لجمهور الصحابة، وليس القائل به قائلًا بقول الخوارج -كما فهم من كلامي في الكتاب- فمن كفّر -من السلف - تارك الصلاة أو تارك أحد المباني الأربعة فتارك كلّ العمل عنده كافر من باب أولى.

• وأنّ الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالإيمان وينقص بالمعصية، وأعمال القلوب تتفاضل ويتفاضل بها الإيمان الظّاهر كذلك.

• وأنّ الاستثناء في الإيمان جائز، إذا كان واقعًا على العمل، بل هو مستحبّ من باب عدم تزكية النفس، خلاف ما عليه المرجئة من منع الاستثناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت