وتراهم يتمسكون بالمتشابه من نصوص الشرع وكلام العلماء.
وإذا كان القرآن مملوءًا بأن كفار قريش لم يأتهم نذير قبل بعثة نبينا عليه الصلاة والسلام ومع ذلك هم مشركون كفار مقتهم الله وأبغضهم حتى من مات قبل البعثة فكيف بهؤلاء؟ إلا إذا كانوا يعتقدون أن أهل مكة قبل بعثة نبينا كانوا مسلمين!!
فإن أقروا بكفرهم فهم أوسع عذرًا من مشركي زماننا لو كانوا يفقهون.
وكان الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب لما أظهر الدعوة للتوحيد لم يستطع علماء السوء الرد عليه في ذلك فألقى الشيطان على ألسنتهم أن يقولوا له نحن نخالفك فقط في التكفير والقتال وبذلك تفسد دعوته من أصلها لأن النهي عن الشرك يعني تكفير المعين وقتاله عند القدرة فإذا قالوا لا تكفر المعين ولو أشرك استوى الموحد والمشرك ولم يعد للتوحيد معنى؛ولذلك ألف كشف الشبهات ومفيد المستفيد وكثير من رسائله الصغيرة والشخصية في الرد على ذلك،وهكذا شيوخه من قبله وطلابه من بعده وهذا بعض كلامهم؛ (ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم) :
1_ يقول الإمام ابن تيمية رحمه الله في شرح العمدة لما تكلم في كفر تارك الصلاة قال:"وفي الحقيقة فكل ردٍ لخبر الله أو أمره فهو كفر دقّ أو جل،لكن قد يعفى عما خفيت فيه طرق العلم وكان أمرًا يسيرًا في الفروع بخلاف ما ظهر أمره وكان من دعائم الدين من الأخبار والأوامر". منقول من (البيان الأظهر في الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر ص10 للإمام عبد الله بن عبد الرحمن ابي بطين الحنبلي)