فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1000

2_وقال أيضًا في معرض ذمه لأهل الكلام وما يقعون فيه قال:"وهذا إذا كان في المقالات الخفية فقد يقال إنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها لكن ذلك يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التي تعلم العامة والخاصة أنها من دين المسلمين بل اليهود والنصارى يعلمون أن محمد صلى الله عليه وسلم بُعث بها وكفر مخالفها مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له، ونهيه عن عبادة أحد سوى الله من الملائكة والنبيين والشمس والقمر والكواكب والأصنام وغير ذلك فإن هذا أظهر شعائر الإسلام ومثل أمره بالصلوات الخمس وإيجابه لها وتعظيم شأنها ومثل معاداته لليهود والنصارى والمشركين والصابئين والمجوس ومثل تحريم الفواحش والربا والخمر والميسر ونحو ذلك ثم تجد كثيرًا من رؤسائهم وقعوا في هذه الأمور فكانوا مرتدين" (مجموع الفتاوى 4/54)

3_قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين مفتي الديار النجدية في زمنه في رسالة ردًا على من نسب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا يكفرالمعين وقد نقل النصين السابقين وقال معلقًا عليهما:"وقولك إن الشيخ أبا العباس ابن تيمية يقول: إن من فعل شيئًا من هذه الأمور الشركية لا يطلق عليه أنه كافر مشرك حتى تقوم عليه الحجة الرسالية فهو لم يقل ذلك في الشرك الأكبر وعبادة غير الله ونحوه من الكفر وإنما قال هذا في المقالات الخفية كما قدمناه من قوله: وهذا إذا كان في المقالات الخفية فقد يقال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها. فلم يجزم بعدم كفره وإنما قال قد يقال" (رسالة في بيان الشرك وعدم إعذار جاهله وثبوت قيام الحجة عليه للشيخ أبي بطين ص 33)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت