"كل من فعل اليوم ذلك عند المشاهد فهو مشرك كافر بدلالة الكتاب والسنة والإجماع ونحن نعلم أن من فعل ذلك ممن ينتسب إلى الإسلام أنه لم يوقعه في ذلك إلا الجهل ولو علموا أن ذلك يبعد عن الله غاية الإبعاد وأنه من الشرك الذي حرمه الله لم يقدموا عليه فكفّرهم جميع العلماء ولم يعذروهم بالجهل كما يقول بعض الضالين إن هؤلاء معذورون لأنهم جهال". (الدرر السنية 10/405)
11_ ويقول أيضًا:"فالجواب عن ذلك كله أن الله سبحانه وتعالى أرسل رسله مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وأعظم ماأرسلوا به ودعوا إليه عبادة الله وحده لا شريك له والنهي عن الشرك الذي هو عبادة غيره فإن كان مرتكب الشرك الأكبر معذورا لجهله فمن هو الذي لا يعذر؟ ولازم هذه الدعوى: أنه ليس لله حجة على أحد إلا المعاند مع أن صاحب هذه الدعوى لا يمكنه طرد أصله بل لا بد أن يتناقض فإنه لا يمكن أن يتوقف في تكفير من شك في رسالة محمد أو شك في البعث أو غير ذلك من أصول الدين والشاك جاهل". (الدرر السنية 10/391 مجموع الرسائل النجدية 5/476)
12_ وهذه فتاوى من كتاب شرح كشف الشبهات للشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله:
س: الاختلاف في مسائل العذر بالجهل هل من المسائل الخلافية ؟
ج: مسألة عظيمة ، والأصل فيها أنه لا يعذر من كان بين المسلمين من بلغه القرآن والسنة ، ما يعذر. الله جل وعلا قال:"وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ"، من بلغه القرآن والسنة غير معذور ، إنما أوتي من تساهله وعدم مبالاته .
س: لكن هل يقال هذه مسألة خلافية ؟
ج: ليست خلافية إلا في الدقائق التي قد تخفى مثل قصة الذي قال لأهله حرقوني.
س: كثير من المنتسبين للسلفية يشترطون في إقامة الحجة أن يكون من العلماء فإذا وقع العامي على كفر يقول ما نكفره ؟
ج: إقامة الدليل كل على حسب حاله .
س: هل يجب على العامي أن يكفر من قام كفره أو قام فيه الكفر ؟