فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1000

وهذا في كلام الشيخ رحمه الله كثير ، كقوله في بعض كتبه: فكل من غلا في نبي ، أو رجل صالح ، وجعل فيه نوعًا من الإلهية ، مثل أن يدعوه من دون الله ، نحو أن يقول: يا فلان أغثني ، أو اغفر لي ، أو ارحمني ، أو انصرني ، أو اجبرني ، أو توكلت عليك ، أو أنا في حسبك ، أو أنت حسبي ، ونحو هذه الأقوال ، التي هي من خصائص الربوبية ، التي لا تصلح إلا لله ، فكل هذا شرك وضلال ، يستتاب صاحبه ، فإن تاب وإلا قتل .

وقال أيضًا: فمن جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ، ويتوكل عليهم ، ويسألهم ، كفر إجماعًا ، وقال: من اعتقد أن زيارة أهل الذمة كنائسهم قربة إلى الله ، فهو مرتد ، وإن جهل أن ذلك محرم عُرِّف ذلك ، فإن أصر صار مرتدًا .

وقال: من سب الصحابة أو أحدًا منهم ، أو اقترن بسبه دعوى أن عليًا إله ، أو نبي ، أو أن جبرائيل غلط ، فلا شك في كفر هذا ، بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره .

وقال أيضًا: من زعم أن الصحابة ارتدوا ، بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا نفرًا قليلًا ، لا يبلغون بضعة عشر ، أو أنهم فسقوا، فلا ريب في كفر قائل ذلك ، بل من شك في كفره ، فهو كافر ، انتهى فانظر كيف كفر الشاك ، والشاك جاهل ، فلم ير الجهل عذرًا في مثل هذه الأمور .

وقال رحمه الله في أثناء كلام له ، قال ولهذا قالوا: من عصى مستكبرًا كإبليس ، كفر بالاتفاق ، ومن عصى مشتهيًا لم يكفر عند أهل السنة ، ومن فعل المحارم مستحلًا فهو كافر بالاتفاق .

وقد قال: والاستحلال: اعتقاد أنها حلال ، وذلك يكون تارة باعتقاد أن الله لم يحرمها ، وهذا يكون لخلل في الإيمان بالربوبية أو الرسالة ، ويكون جحدًا محضًا غير مبني على مقدمة ، وتارة يعلم: أن الله حرمها ، ثم يمتنع من التزام هذا التحريم ويعاند ، فهذا أشد كفرًا ممن قبله ، انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت