فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1000

ووصفهم بغاية الجهل، كما في قوله تعالى: { لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } (3) .

وقد ذم الله المقلدين بقوله عنهم: { إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ} (4) الآيتين, ومع ذلك كفرهم سبحانه وتعالى.

واستدل العلماء بهذه الآية (5) ونحوها: على أنه لا يجوز التقليد في معرفة الله والرسالة.

وحجة الله سبحانه قائمة على الناس بإرسال الرسل إليهم, وإن لم يفهموا حجج الله وبيناته.

قال الشيخ موفق الدين أبو محمد بن قدامة (6) رحمه الله - لما انجر كلامه في مسألة: هل كل مجتهد مصيب؟ ورجح قول الجمهور: إنه ليس كل مجتهد مصيبا (7) بل الحق في قول واحد من أقوال المجتهدين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة الأعراف آية 30

(2) سورة الكهف الآيتان 103 ,104.

(3) سورة الأعراف آية 179.

(4) سورة الزخرف آية 22.

(5) (9) : الآيات.

(6) عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة ، أصولي، فقيه بارز ت 620"تاريخ ابن كثير"13/99.

(7) الأصل:مصيب.

ص -45-قال-: وزعم الجاحظ (1) أن مخالف ملة الإسلام إذا نظر فعجز عن درك (2) الحق: فهو معذور غير آثم.

إلى أن قال: أما ما ذهب إليه الجاحظ فباطل يقينا، وكفر بالله، ورد عليه وعلى رسوله؛ فإنا (3) نعلم قطعا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر اليهود والنصارى بالإسلام واتباعه, وذمهم على إصرارهم, وقاتل جميعهم (4) , يقتل البالغ (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت