فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1000

وبهذا تعلم أن الشيخ العثيمين رحمه الله أنكر إطلاق لفظ"جنس العمل"اجتهادًا منه وسياسة لإبعاد الشباب عن الجدل الواقع بينهم وحصر الكفر بترك الصلاة فهو ممن يكفر بترك الصلاة ويراه إجماعًا كما تقدم ولذلك فلا حاجة بالنسبة له لاستعمال لفظ جنس العمل ، ولكن المشكلة عند بعض الناس أنهم قد يستغلون كلامه هذا ليتوصلوا من خلاله إلى عدم كفر تارك جنس العمل أو إلى وجود خلاف أو إلى منع استخدام هذا المصطلح بحجة أن الشيخ أنكره . وغاية ذلك أنه اجتهاد من الشيخ رحمه الله ولم يقل أحد من العلماء أن اجتهاد عالم حجةٌ على عالم آخر . وهكذا قل مع بعض المشايخ الذين أنكروا في بعض المواضع استعمال لفظ جنس العمل فإنما كان لمصلحة معينة بدت لهم أو لأنهم يكفرون تارك الصلاة ولا حاجة لاستعمال جنس العمل أصلًا وليس لأنهم لا يكفرون تارك جنس العمل بل لو جمعت كلامهم إلى بعضه لتبين لك استعمال بعضهم أو كلهم لجنس العمل في مواضع أخرى .

وقد تقدم مثال ذلك وهو الشيخ العيمين رحمه الله ، وهذا مثال آخر:

وهو إنكار الشيخ الفوزان في أحد المرات جنس العمل وقوله لعله جاء من المرجئة ، مع أن المرجئة لا يكفرون تارك جنس العمل ، وعلى كل فأقوال الشيخ الفوزان في استعمال جنس العمل أو إقراره لذلك كثيرة شهيرة في مواضع كثيرة

.وللبحث بقية إن شاء الله في ذكر من استعمل هذا المصطلح فلا يجوز التشنيع ولا الإنكار على من استعمله من أهل السنة لأن هذا يثير البلبلة والفتنة والفرقة وما لا تحمد عقباه كما لا ينبغي إلزام أحد باستعمال هذا اللفظ بحد ذاته ولكن يلزمه اعتقاد فحواه ومايتضمنه من كفر تارك العمل بالكلية ومن كون العمل ركن في الإيمان لا يصح الإيمان إلا بعمل والصحيح هو الصلاة كما حكاه إجماعًا عن الصحابة التابعي عبد الله بن شقيق وغيره . والله أعلم

وهنا أذكر بعض من استعمل لفظ جنس العمل:

شيخ الإسلام احمد بن عبد الحليم بن تيمية - رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت