فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 1000

والله يقول سبحانه وتعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [فصلت: 33] وقال سبحانه: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي [يوسف 108] وقال سبحانه: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [ النحل: 125]

فهذا الإمام يدعى إلى الله، ويوجه إلى الخير، ويعلم أن عمله باطل، وأنه شرك، بالأساليب الحسنة، وبالرفق والحكمة، لعله يهتدي ويقبل الحق، فإن لم يتيسر ذلك، فيتصل بالمسئول عن المسجد، كالأوقاف وغيرها، ويبين لهم أن هذا الإمام لا يصلح، والواجب عزله، وأن يولى المسجد رجل موحد مؤمن مسلم، حتى لا يتفرق الناس عن المسجد، وحتى لا يصلي بهم إنسان كافر.

هذا هو الواجب على المسلمين، أن يتعاونوا على الخير، وأن ينصحوا لولاة الأمور، وأن ينصحوا لهذا الإمام الجاهل، لعله يهتدي.

[المصدر: فتاوى نور على الدرب: http://www.binbaz.org.sa/mat/4793 ]

السؤال: قد ذهبنا إلى إحدى الجمهوريات الإسلامية - التي كانت تحت الاحتلال الروسي الشيوعي - ، فوجدنا الناس لا يعرفون من الدين إلا الشهادتين ، فلا يعرفون أن الصلاة واجبة ، وكذلك الزكاة والصوم وغيرهما من الشرائع ، وأكثرهم لا يصلون ولا يصومون .

والسؤال: هل يجوز اعتبارهم مسلمين ، بمعنى: هل يجوز لنا إلقاء السلام عليهم ، وأكل ذبائحهم ، ومناكحتهم ، والصلاة على موتاهم ؟

الجواب: الواجب نصحهم وتوجيههم للخير ودعوتهم إلى الله ، وتبصيرهم فيما جهلوا ، هذا واجب الدعاة في البوسنة وغيرها ، عليهم تبصيرهم ودعوتهم إلى الله ، وإعلامهم بما شرع الله ، وتوجيههم للخير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت