قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ* لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ.. [65-66:سورة التوبة] ، وهكذا لو قال: لا إله إلا الله ووحد الله وجحد وجوب الزكاة أو جحد وجوب صوم رمضان أو جحد الحج مع الاستطاعة أو جحد تحريم الزنا أو جحد تحريم السرقة أو جحد تحريم اللواط أو ما أشبه ذلك فإن من جحد هذه الأمور كفر إجماعًا، ولو أنه يصلي ويصوم، ولو أنه يقول لا إله إلا الله؛ لأن هذه النواقض تفسد عليه دينه وتجعله بريئًا من الإسلام بهذه النواقض. فينبغي للمؤمن أن ينتبه لهذا الأمر، فهكذا من ترك الصلاة وتساهل بها يكون كافرًا وإن لم يجحد وجوبها في الأصح من قولي العلماء للأحاديث السابقة وما جاء في معناها. فنسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين وأن يرد كافرهم إلى التوبة، ومن ذلك من ترك الصلاة نسأل الله أن يهديه للإسلام، وأن يرده إلى ما أوجب الله عليه من إقامة الصلاة، وأن يمن عليه بالتوبة الصادقة النصوح، والله المستعان.
مقدم البرنامج: سماحة شيخ هنا لا أدري هذا السائل ذكر أن كفَّر هذا الشخص المعين، يعني أطلق عليه الكفر وهذا رد عليه بقول: (من كفر مسلمًا فقد كفر) ما أدري ما الحكم في هذا؟
الشيخ بن باز: نعم، وقوله: (من كفَّر مسلمًا فقد كفر) هذا إذا كان التكفير في غير محله، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: (من قال لأخيه يا عدو الله أو قال: يا كافر وليس كذلك إلا حار عليه) ، لكن هذا الذي قال له: أنت كافر بترك الصلاة قد وقعت في محلها فقد وقع تكفيره في محله، فلا يرجع إلى القائل، فلا يكون القائل كافرًا؛ لأن القائل قد نفذ أمر الله وأدى حق الله وبين ما أوجبه الله من تكفير هذا الصنف من الناس، فهو مأجور وليس بكافر، وإنما الكافر الذي ترك الصلاة وعاند وكابر، نسأل الله العافية.
[المصدر: فتاوى نور على الدرب: http://www.binbaz.org.sa/mat/4775]
تنبيه مهم جدًا: