فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 1000

سؤال:يقول: ذكرتم في درس العصر أن بعض المتأخرين يطلق عبارة تارك جنس العمل على تارك العمل بالكلية مع أن شيخ الإسلام ذكر في الإيمان الأوسط أن العمل المقصود بكونه ركن الإيمان المراد به جنس العمل ، فما رأيكم بهذه العبارة ؟

الجواب: ليس بينهما خلاف ؛ فنقول تارك جنس العمل: تارك العمل بالكلية .من عنده جنس العمل يكون عنده ركن الإيمان ، فبقاء شيء من العمل معناه بقاء جنس العمل إذا بقي معه شيء من العمل مع التوحيد و الإقرار صار عنده الركن الذي يقصده شيخ الإسلام ، فجنس العمل إما أن يكون عنده فيكون عنده الركن ، شيء من الركن و إما أن يتركه لا يكون عنده جنس العمل فيكون قد ترك العمل بالكلية ، ليس بينهما خلاف ،أما من ينكره اليوم فإنه كما قلت: لم يعرفوا حقيقة معنى هذه الكلمة ، لأن السلف استخدموا عبارات ليست شرعية و لكنها صحيحة ؛ كاستخدامهم عبارة:"بائن من خلقه"فـ"بائن من خلقه"قد يقول لك شخص:مبتدَعة ،إذا كان اللفظ معناه صحيحا و لا يحتمل معنى باطلا يجوز بيان العقيدة به و لا يقال ليس شرعيا ، و إلا لو تقيدنا بالألفاظ الشرعية لحذفنا أشياء كثيرة جدا من الفقه ومن التوحيد و من النحو أشياء كثيرة . هناك ألفاظ غير شرعية و لكنها صحيحة ، استخدمت بمعنى صحيح .و قالوا: الألفاظ إما أن يكون معناه صحيحا لا يحتمل خطأ فيجوز استخدامه. و بيان العقائد به و إما أن يكون محتملا معنى باطلا أو سيئا فهذا لا نقبله بإطلاق و لا نرده بإطلاق . يعني هذه القاعدة بينها شيخ الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت