فهرس الكتاب
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب طبقات المكلفين لما ذكر رؤوس الكفار الذين صدوا عن سبيل الله وأن عذابهم مضاعف، ثم قال: الطبقة السابعة عشرة طبقة المقلدين وجهال الكفر وأتباعهم وحميرهم الذين هم معهم تبع، يقولون إنا وجدنا آباءنا على أمة ولنا أسوة بهم ومع هذا فهم مسالمون لأهل الإسلام غير محاربين لهم كنساء المحاربين وخدمهم وأتباعهم الذين لم ينصبوا أنفسهم لما نصب له أولئك أنفسهم من السعي في إطفاء نور الله وهدم دينه وإخماد كلماته بل هم بمن الدواب، وقد اتفقت الأمة على هذه الطبقة كفار وإن كانوا جهالا مقلدين لرؤسائهم وأئمتهم إلا ما يحكى عن بعض أهل البدع أنه لم يحكم لهؤلاء بالنار وجعلهم بمنزلة من لم تبلغه الدعوة وهذا مذهب لم يقل به أحد من أئمة المسلمين لا الصحابة ولا التابعون ولا من بعدهم، وإنما يعرف عن بعض أهل الكلام المحدَث في الإسلام . وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما مولود إلا وهو يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه" [1]
(1) أخرجه مسلم في كتاب القدر، باب معنى كل مولد يولد على الفطرة: (16/207) برقم (2658) وأخرجه البخاري كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه ؟ انظر الفتح: (3/260) برقم ( 1359) ..