فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1000

قال ابن القيم: والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، والإيمان برسوله واتّبَاعه فيما جاء به، فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم وإن لم يكن كافرًا معاندا فهو كافر جاهل، فغاية هذه الطبقة أنهم كفار جهال غير معاندين وعدم عنادهم لا يخرجهم عن كونهم كفارا، فإن الكافر من جحد توحيد الله تعالى وكذب رسوله إما عنادا وإما جهلا وتقليدا لأهل العناد، فهذا وإن كان غايته أنه غير معاند فهو متبع لأهل العناد، وقد أخبر الله تعالى في القرآن في غير موضع بعذاب المقلدين لأسلافهم من الكفار، وأن الاتباع مع متبوعهم وأنهم يتحاجون في النار، ثم ذكر آياتٍ في هذا وأحاديث، ثم قال: وهذا يدل على أن كفر من اتبعهم إنما هو مجرد اتباعهم وتقليدهم، نعم لا بد في هذا المقام من تفصيل به يزول الإشكال وهو الفرق بين مقلد تمكن من العلم ومعرفة الحق فأعرض عنه، ومقلد لم يتمكن من ذلك بوجه، والقسمان واقعان في الوجود، فالمتمكن والمعرض [1]

(1) لعل الصواب المتمكن المعرض، قاله أبو عمر الحنبلي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت