فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 1000

قالوا: والثالث: ما يثمر من ذلك من الولاء والبراء، فالفاسق والفاجر والمؤمن عندهم سواء -أيش؟- ما يثمر عن هذه العقيدة -نعم- من أن الفاسق والفاجر والمؤمن، في الإيمان سواء، فالمحبة لهم سواء.

نعم، كذلك الحب في الله والبغض في الله، والولاية، فمرجئة الفقهاء يرون أن الناس قسمان: ولي لله، وعدو لله. فالمؤمن سواء كان عاصيا أو مطيعا ولي لله، والكافر عدو الله، وأما جمهور أهل السنة فيرون الناس ثلاثة أقسام: ولي لله كامل الولاية، وهو المؤمن التقي، الذي أدى الواجبات وانتهى عن المحرمات، وعدو كامل العداوة، هو الكافر.

وهناك قسم ثالث: ولي لله من وجه، وعدو لله من وجه، وهو المؤمن العاصي. فهو ولي لله بإيمانه وطاعته، وعدو لله بمعصيته وفسقه، فيوالي من وجه، ويعادى من وجه، ويحب من وجه، ويبغض من وجه، أما مرجئة الفقهاء فلا يرون هذا التقسيم، يرون أن الناس قسمان: ولي لله، وهو المؤمن -سواء كان مطيعا أو عاصيا- وعدو لله وهو الكافر.

هذه من وسائل النزاع، نعم.

ومن فتحوا بابا للفسقة، يقولون: نفعل ما نشاء، وإيماننا كامل.

نعم، هم يرون أن المفاضلة بين الناس، التفاضل في أعمال القلوب، في البر، وأن الإيمان ليس فيه تفاضل. نعم.

فهرس الفتاوى المفرغة

موقع نقض الإرجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت