فالأول ترك جميع أعمال الجوارح ففقد ركنًا من أركان الإيمان ألا وهو عمل الجوارح.
والثاني لم يترك جميع أعمال الجوارح فبقي معه أصل عمل الجوارح.
قال الشيخ بن باز:
"السائل: من لم يكفر تارك الصلاة من السلف ، أيكون العمل عنده شرط كمال ؟ أم شرط صحة ؟"
الشيخ: لا ، بل العمل عند الجميع شرط صحة، إلا أنهم اختلفوا فيما يصح الإيمان به منه ؛ فقالت جماعة: إنه الصلاة ، وعليه إجماع الصحابة رضي الله عنهم ، كما حكاه عبد الله بن شقيق. وقال آخرون بغيرها.
إلا أن جنس العمل لابد منه لصحة الإيمان عند السلف جميعًا. لهذا الإيمان عندهم قول وعمل واعتقاد ، لا يصح إلا بها مجتمعة."اهـ"
[جريدة الجزيرة - عدد 12506في 13/7/1423هـ]
وقال الشيخ صالح آل الشيخ:
"والآخرون من أهل السنة الذين يقولون لا يكفر تارك الصلاة كسلًا وتهاونًا يقولون لابد من جنس عمل، لابد من أن يأتي بالزكاة ممتثلًا، بالصيام ممتثلًا، بالحج ممتثلًا، يعني واحد منها، أن يأتي طاعة من الطاعات ممتثلًا حتى يكون عنده بعض العمل، أصل العمل ، لأنه لا يسمى إيمان حتى يكون هناك عمل."
لأن حقيقة الإيمان راجعة إلى هذه الثلاثة النصوص القول والعمل والاعتقاد، فمن قال إن حقيقة الإيمان يخرج مها العمل فإنه ترك دلالة النصوص."اهـ"
[مقطع صوتي اسمعه في موقع نقض الإرجاء]
هذا وقد بحت أصوات العلماء المتقدمين والمتأخرين في إثبات إرجاء من يقول بإيمان ونجاة تارك أعمال الجوارح بالكلية .
كيف لا والإمام البخاري يقول:
"لقيت أكثر من ألف رجل من أهل العلم -ثم ذكر بعضهم ثم قال:- فما رأيت واحدًا منهم يختلف في هذه الأشياء: إن الدين قول وعمل"اهـ
و الإمام الشافعي يقول:
"وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون الإيمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاث إلا بالآخر"اهـ
وسفيان بن عيينة يقول: