فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 1000

"يقولون: الإيمان قول ، ونحن نقول الإيمان قول وعمل والمرجئة أوجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله مصرا بقلبه على ترك الفرائض ، وسموا ترك الفرائض ذنبا بمنزلة ركوب المحارم وليس بسواء لأن ركوب المحارم من غير استحلال معصية ، وترك الفرائض متعمدا من غير جهل ولا عذر هو كفر..."اهـ

والآجري يقول:

"فالأعمال بالجوارح تصديق على الإيمان بالقلب واللسان فمن لم يصدق الإيمان بعمله بجوارحه مثل الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، وأشباه لهذه، ومن رضي لنفسه بالمعرفة والقول دون العمل لم يكن مؤمنا، ولم تنفعه المعرفة والقول، وكان تركه للعمل تكذيبا منه لإيمانه، وكان العلم بما ذكرنا تصديقا منه لإيمانه، فاعلم ذلك هذا مذهب علماء المسلمين قديما وحديثا، فمن قال غير هذا فهو مرجئ خبيث، احذره على دينك، والدليل على هذا قول الله عز وجل: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} "اهـ

والترمذي يقول:

"سمعت أبا مصعب المدني (الزهري , تلميذ الإمام مالك بن أنس ) يقول: من قال"الإيمان قول"يُستتاب , فإن تاب وإلا ضربت عنقه ."اهـ

و النصوص عن أئمة السلف في هذا أكثر من أن تحصى ناهيك عن علمائنا المعاصرين كعلماء اللجنة الدائمة وغيرهم من أهل العلم ومع ذلك يقول هذا المفتون العراقي:"إنما أنازع..."،"إنما أنكر..."

ألا شاهت الوجوه !

أما ما نقله عن الشيخ ابن باز فهو في ترك المباني الأربعة فقط.

وأما ترك جميع أعمال الجوارح فهذا ما يقوله الشيخ رحمه الله:

"السائل: من لم يكفر تارك الصلاة من السلف ، أيكون العمل عنده شرط كمال ؟ أم شرط صحة ؟"

الشيخ: لا ، بل العمل عند الجميع شرط صحة، إلا أنهم اختلفوا فيما يصح الإيمان به منه ؛ فقالت جماعة: إنه الصلاة ، وعليه إجماع الصحابة رضي الله عنهم ، كما حكاه عبد الله بن شقيق. وقال آخرون بغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت