فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1000

وكان الأولى بمثله الإذعان للحق ، وهو يعلم أن من صدرت منهم الفتوى علماء أجلاّء أكثر منه علمًا ، وأكبر منه سنًّا ، وأقدم منه في معرفة العقيدة فلو أنه كتب في ذلك كتابًا يشكرهم فيه ، ويدعو لهم ، ويعلن فيه رجوعه عن تلك الأخطاء ؛ لقطع دابر الفتنة ، ولأكْبَرَ ذلك الموقف منه الكبير والصغير ، ولكنه ضد ذلك فعل ، فقد بادر بالردّ على اللجنة ردًّا يعلق فيه أخطاءه بغيره ، متنصِّلًا من تبَِعَاتِ ما خطَّته أناملُه في هذين الكتابين ، مرددًا هذه العبارات ومثيلاتها: ( هو كلام فلان ، وليس فيه من كلامي أدنى شيء ) ، ( ليس في كتابَّي المذكورين البحث في هذه المسألة مطلقًا ) ، ( فأين موضع الاعتراض وملحظ النقد والانتقاد ؟! ) ، ( فأين الحصر ؟! وأين موضع النقد ؟! ) ، ( فأين الحصر وكيف كان سبيله ؟! ) ، ( فأين التحريف ؟! ) ، ( فماذا يفهم من هذه النصوص ؟! وأين التقوُّلُ على شيخ الإسلام في تعليقي عليها ، وليس هو إلا تلخيصًا لها وضبطًا لأصولها ؟! ) ، ( فأين التقوُّلُ والكلام هو الكلام ؟! ) ، ( فإن كان ثمَّةَ مناقشة أو مؤاخذة فعليه رحمه الله لا على الناقل عنه ) ، ( فأين التعليق ؟! و أين التحميل ؟! ) ( فليس هو من كلامي أصلًا ! ) ، ( فأين التحميل ؟! أين التحميل ؟! ) ، ( فأين التهوين ؟! أين التهوين ؟! ) . . .، إلخ ما هنالك من عباراته المزوَّقة دائمًا بعلامات الاستفهام والتعجب التي يملأ بها مؤلفاته ، بحيث أصبحت علمًا عليه ، ولم أقرأ لأحد ممن ألف من يحشد هذه العلامات كحشده ، وهي علامات الانفعال كما هو معلوم في عرف المؤلفين والمحققين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت