فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1000

ومن ذلك: تسويده دائمًا لكل كلمة أو عبارة يرد فيها ذكر الاعتقاد أو الجحود أو نحوهما من العبارات التي يستدل بها على أن الكفر لا يكون إلا بالجحود والاعتقاد ، ويحاول التمويه على الناس بنسبة ذلك لبعض الأئمة ،فينقل عبارة الإمام التي يتحدث فيها عن أن الكفر يكون بالعمل ، ويكون بالجحود والعناد ، فيكتب العمل بالخط العادي ، ويكتب الجحود والعناد بالخط المسوَّد جدًا ، وهذا له أثره على القارئ كما هو معلوم ، ثم بعد ذلك يزعم أنه مجرّد ناقل لكلام الأئمة ، وليس له في هذا النقل أدنى شيء ! فهَلاّ ترك كلام الأئمة - إذ نَقَلَه - على حاله ؟ وهَلاّ نَقَلَ كلامه كله سواء كان له أو عليه ؟ ورحم الله عبدالرحمن بن مهدي حيث يقول: (أهل السنة يكتبون مالهم وما عليهم ، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم) (1) ومخالفة الأخ علي الحلبي لأهل السنة في بعض مسائل الإيمان معروفة عنه منذ قيامه على طبع كتاب مراد شكري"إحكام التقرير لأحكام مسألة التكفير"، وسعيه في نشره ، وإن اجتهد في تبرئة ساحته منه بعد صدور قرار اللجنة الدائمة بشأنه ، وقد بيَّنْتُ له - بمحضر من الاخوة آنذاك - تحمُّلَه تبعةَ الكتاب وأن عليه أن يعلن بكل وضوح رأيه في تلك المسائل التي تضمنها الكتاب ، وأن يدع عنه التدليس على الناس ، فوعدَ ولم يَفِ .

ولا أريد قطعك - أخي القارئ - عن هذه الرسالة التي دلّت على أن اللجنة الدائمة الموفَّقة ما ذكرت شيئًا في فتواها المذكورة إلا وله وجود في كتابَي الأخ علي الحلبي ، فهمه من فهمه ، وجهله من جهله ، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

...كتبه

...سعد بن عبدالله بن عبدالعزيز آل حميِّد

...في 6 / 4 / 1422 هـ

المقدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت