فإذاًَ: الخلاف لا ينبغي أن يعود خلافًا جوهريًا أيضًا.
قلت: وفي آخر المبحث قال: قوله: (وبالعمل زيادة ونقصًا المثل احتمل) ، يقول: إن الإيمان يزيد وينقص بالعمل، وقوله: (المثل احتمل) ، أي: الإيمان يحتمل .الزيادة والنقص ،فبزيادة العمل يزداد الإيمان وبنقصه ينقص، وهذا اختيار من الشيخ للمذهب الأوسط من المذاهب الثلاثة التي ذكرناها في الكلام على زيادة الإيمان ونقصه.
قال أبو عاصم: تأويلات باطلة للمرجئة في مسألة الزيادة والنقص .
ثم يجعل المسألة في الزيادة والنقص من باب الإختلاف بين أهل السنة لابينهم وبين مرجئة الفقهاء ونحوهم .
وقوله: وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ) ، ونحو ذلك؛ فهذا لايقتضي نقصه فقط بل يقتضي مفارقته لصاحبه،!
قال أبو عاصم: ظاهر كلامه حول الحديث تكفير لصاحب الكبيرة والله المستعان .
اختلاف القائلين بزيادة الإيمان في معنى ذلك
قال الددو موضحا لمعتقده:
لكن المشكلة أن القائلين بزيادة الإيمان اختلفوا في المقصود بزيادة الإيمان التي تتعلق بالزيادة والنقص: فقالت طائفة: الزيادة والنقص إنما يقعان في نور القلب تبعًا للعمل، فمن كثرت طاعاته ازداد نور الإيمان في قلبه، ومن كثرت