فكلما زاد الإيمان، اشتد الخوف من النفاق، وعلى حسب ضعف الإيمان، يكون الأمن منه ؛ وأما خوف الكفر، فيكفي فيه، قول الله تعالى، إخبارًا عن خليله إبراهيم: (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ) [إبراهيم:35] وهو يدل على شدة خوفه من هذا الأمر ؛ وفي الدعاء المأثور:"اللهم إني أعوذ بك من الكفر، والفقر، وعذاب القبر، وأن أردّ إلى أرذل العمر".
واعلم: أن كون الإنسان، يشتد خوفه من الكفر، والنفاق، ويكثر البحث عن أسبابهما، ونحو ذلك، هو أمر غير التلفظ به ؛ وكونه يقول: أنا منافق: فذاك لون، وهذا لون . العقائد: 1/551 ومابعدها
الجامع لهذه الرسائل: أبو عاصم عبد الله بن حميد صوان الغامدي
عفا الله عنه .