أجمع السلف على أن الإيمان قول وعمل , يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية .
وقد تواترعن السلف قولهم ( الإيمان قول وعمل ) حتى أصبحتْ هذه الكلمةُ شعارا عند أهل السنة على السنة , كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (مجموع الفتاوى 7/308)
شرح قول السلف: الإيمان قول وعمل
بيان ذلك أن القول: يشمل قول القلب وقول اللسان .
والعمل: يشمل عمل القلب وعمل الجوارح .
فهذه أربعة أركان يقوم عليها الإيمان , وشرح ذلك على النحو التالي:
قول القلب: تصديقه .
وقول اللسان: النطق بالشهادتين .
وعمل القلب: كالحب , والبغض , والخوف , والرجاء , والتوكل , والخشية , والإنابة , والإخلاص ... إلى غير ذلك من أعمالِ القلوب , التى هي بحرٌ لا ساحلَ له .
وعمل الجوارح: هي الأعمال الظاهرة ؛ كالصلاة , والزكاة , والحج , والصوم , والجهاد في سبيل الله ...
فالسلف الصالح يدخلون هذه كلها في الإيمان ، ويقولون إن الإيمان لا يصح إلا بقول وعمل ، وعلى هذا إجماعهم , كما حكاه الإمام الشافعي حيث قال رحمه الله:"وكان الإجماع من الصحابة ، والتابعين من بعدهم , ومن أدركناهم يقولون: الإيمان: قول وعمل ونية ؛ لا يجزىء واحد من الثلاثة إلا بالآخر".
نقله عنه الإمام اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد ( 5/886 ) , وشيخ الإسلام ابن تيمية , كما في مجموع الفتاوى ( 7/209 ) وكلاهما عزاه إلى كتاب ( الأم ) للشافعي .
تنبيه: هذا النص عن الشافعي لا يوجد في نسخة ( الأم ) المطبوعة , ففرح بهذا بعض المعاصرين المخالفين لقول السلف , وجعلوا يشككون في نسبة هذا القول إلى الشافعي !
والجواب عن هذا أن يقال:
أولًا: هذا الإجماع حكاه غير الشافعي , وممن حكاه تلميذه المزني , كما في رسالته ( شرح السنة ) .