فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1000

أجمع السلف على أن الإيمان قول وعمل , يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية .

وقد تواترعن السلف قولهم ( الإيمان قول وعمل ) حتى أصبحتْ هذه الكلمةُ شعارا عند أهل السنة على السنة , كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (مجموع الفتاوى 7/308)

شرح قول السلف: الإيمان قول وعمل

بيان ذلك أن القول: يشمل قول القلب وقول اللسان .

والعمل: يشمل عمل القلب وعمل الجوارح .

فهذه أربعة أركان يقوم عليها الإيمان , وشرح ذلك على النحو التالي:

قول القلب: تصديقه .

وقول اللسان: النطق بالشهادتين .

وعمل القلب: كالحب , والبغض , والخوف , والرجاء , والتوكل , والخشية , والإنابة , والإخلاص ... إلى غير ذلك من أعمالِ القلوب , التى هي بحرٌ لا ساحلَ له .

وعمل الجوارح: هي الأعمال الظاهرة ؛ كالصلاة , والزكاة , والحج , والصوم , والجهاد في سبيل الله ...

فالسلف الصالح يدخلون هذه كلها في الإيمان ، ويقولون إن الإيمان لا يصح إلا بقول وعمل ، وعلى هذا إجماعهم , كما حكاه الإمام الشافعي حيث قال رحمه الله:"وكان الإجماع من الصحابة ، والتابعين من بعدهم , ومن أدركناهم يقولون: الإيمان: قول وعمل ونية ؛ لا يجزىء واحد من الثلاثة إلا بالآخر".

نقله عنه الإمام اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد ( 5/886 ) , وشيخ الإسلام ابن تيمية , كما في مجموع الفتاوى ( 7/209 ) وكلاهما عزاه إلى كتاب ( الأم ) للشافعي .

تنبيه: هذا النص عن الشافعي لا يوجد في نسخة ( الأم ) المطبوعة , ففرح بهذا بعض المعاصرين المخالفين لقول السلف , وجعلوا يشككون في نسبة هذا القول إلى الشافعي !

والجواب عن هذا أن يقال:

أولًا: هذا الإجماع حكاه غير الشافعي , وممن حكاه تلميذه المزني , كما في رسالته ( شرح السنة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت