ثم اعلموا أنه لا تجزئ المعرفة بالقلب والتصديق إلا أن يكون معه الإيمان باللسان نطقا ، ولا تجزيء معرفة بالقلب ، ونطق باللسان ، حتى يكون عمل بالجوارح ، فإذا كملت فيه هذه الثلاث الخصال: كان مؤمنا دل على ذلك القرآن ، والسنة ، وقول علماء المسلمين .
( وقال أيضًا 1/275) :
الأعمال - رحمكم الله - بالجوارح: تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان ، فمن لم يصدق الإيمان بعمله وبجوارحه: مثل الطهارة ، والصلاة والزكاة ، والصيام والحج والجهاد ، وأشباه لهذه ورضي من نفسه بالمعرفة والقول لم يكن مؤمنا ، ولم ينفعه المعرفة والقول ، وكان تركه للعمل تكذيبا منه لإيمانه ، وكان العمل بما ذكرناه تصديقا منه لإيمانه ، وبالله التوفيق . ا.هـ
( وقال رحمه الله 1/311 ) :
بل نقول والحمد لله قولا يوافق الكتاب والسنة ، وعلماء المسلمين الذين لا يستوحش من ذكرهم ، وقد تقدم ذكرنا لهم: إن الإيمان معرفة بالقلب تصديقا يقينا ، وقول باللسان ، وعمل بالجوارح ، ولا يكون مؤمنا إلا بهذه الثلاثة ، لا يجزئ بعضها عن بعض ، والحمد لله على ذلك . ا.هـ
وقال الإمام أبو عبدالله بن بطة - رحمه الله - بعد أن ذكر الآيات الدالة على أن العمل من الإيمان -: فقد تلوت عليكم من كتاب الله عز وجل ما يدل العقلاء من المؤمنين أن الإيمان قول وعمل , وأن من صدَّق بالقول وترك العمل كان مكذِّبًا وخارجًا من الإيمان وأن الله لا يقبل قولًا إلا بعمل ولا عملًا إلا بقول . ا.هـ ( الإبانة 2/795 )
وقال الإمام الزاهد القدوة شيخ قرطبة أبو عبدالله بن أبي زَمَنِين رحمه الله تعالى ( ت 399 هـ ) : والإيمان بالله هو باللسان والقلب , وتصديق ذلك العمل ؛ فالقول والعمل قرينان , لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه . ا.هـ ( أصول السنة ص207 مكتبة الغرباء الأثرية )
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: