حقيقة الدين هو الطاعة و الإنقياد , و ذلك إنما يتم بالفعل لا بالقول فقط ؛ فمن لم يفعل لله شيئا فما دان لله دينا , و من لا دين له فهو كافر . ا.هـ ( شرح العمدة - كتاب الصلاة ص86 )
وقال أيضًا - رحمه الله -: وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الدِّينَ لابُدَّ فِيهِ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ , وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ بِقَلْبِهِ أَوْ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ وَلَمْ يُؤَدِّ وَاجِبًا ظَاهِرًا وَلا صَلاةً وَلا زَكَاةً وَلا صِيَامًا وَلا غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْوَاجِبَاتِ , لا لأجْلِ أَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَهَا , مِثْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ الأمَانَةَ أَوْ يُصَدِّقَ الْحَدِيثَ أَوْ يَعْدِلَ فِي قَسَمِهِ وَحُكْمِهِ مِنْ غَيْرِ إيمَانٍ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ لَمْ يَخْرُجْ بِذَلِكَ مِنْ الْكُفْرِ ؛ فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلَ الْكِتَابِ يَرَوْنَ وُجُوبَ هَذِهِ الأمُورِ فَلا يَكُونُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ مَعَ عَدَمِ شَيْءٍ مِنْ الْوَاجِبَاتِ الَّتِي يَخْتَصُّ بِإِيجَابِهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَمَنْ قَالَ: بِحُصُولِ الإيمَانِ الْوَاجِبِ بِدُونِ فِعْلِ شَيْءٍ مِنْ الْوَاجِبَاتِ - سَوَاءٌ جَعَلَ فِعْلَ تِلْكَ الْوَاجِبَاتِ لازِمًا لَهُ أَوْ جُزْءًا مِنْهُ فَهَذَا نِزَاعٌ لَفْظِيٌّ - كَانَ مُخْطِئًا خَطَأً بَيِّنًا , وَهَذِهِ بِدْعَةُ الإرْجَاءِ الَّتِي أَعْظَمَ السَّلَفُ وَالأئِمَّةُ الْكَلامَ فِي أَهْلِهَا وَقَالُوا فِيهَا مِنْ الْمَقَالاتِ الْغَلِيظَةِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ , وَالصَّلاةُ هِيَ أَعْظَمُهَا وَأَعَمُّهَا وَأَوَّلُهَا وَأَجَلُّهَا . انتهى ( مجموع الفتاوى 7/621 )
وقال الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: