فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 1000

لا خلاف بين الأمة أن التوحيد: لا بد أن يكون بالقلب الذي هو العلم , واللسان الذي هو القول , والعمل الذي هو تنفيذ الأوامر والنواهي ؛ فإن أخلَّ بشيء من هذا, لم يكن الرجل مسلمًا ؛ فإن أقرَّ بالتوحيد , ولم يعمل به فهو: كافر, معاند, كفرعون وإبليس ؛ وإن عَمِلَ بالتوحيد ظاهرًا , وهو لا يعتقده باطنًا , فهو: منافق خالصًا , أشر من الكافر . ا.هـ ( الدرر السَّنية 2/124 _125)

وقال أيضًا - رحمه الله -: اعلمْ رحِمَك الله: أنَّ دين الله يكون على القلب بالاعتقاد، وبالحبِّ والبُغض، ويكون على اللِّسان بالنُّطق وترك النُّطق بالكفر، ويكون على الجوارح بفعل أركان الإسلام، وترك الأفعال التي تكفِّر، فإذا اختلَّت واحدة من هذه الثلاث، كفر وارتدَّ. ا.هـ ( الدرر السَّنية 10/87 )

وقال سماحة الشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز - رحمه الله تعالى -: الإيمان عندهم ( أي: السلف ) قول وعمل واعتقاد , لا يصح إلا بها مجتمعة . انتهى ( أقوال ذوي العرفان ص147 - تأليف عصام السناني - مراجعة الشيخ العلاَّمة صالح الفوزان )

قلت: فهذه أقوال أئمة الدين , المحتج بكلامهم في هذا الباب , وثمة أقوال أخرى , أضعاف ما ذكرته لأئمة آخرين , تركتها خشية الطول , وفيما ذكرته مقنع لطالب الحق , وكفاية للمسترشد ؛ أما المتعصب فلو أقمت له ألف دليل فلن يقبل إلا ما وافق هواه , فنعوذ بالله من الخذلان .

قول الخوارج والمعتزلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت