فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1000

وأنبه إخواني إلى وجوب تحرى العدل والإنصاف وإنزال الناس منازلهم , وان يكون القصد معرفة الحق , ومعرفة ما خالفه من الأقوال للحذر منها والبعد عنها , وليس القصد أن نُشَنِّعَ على فلان ! أو نتتبعَ زلات فلان ! فإني لا أستبعد أن تكون مسألة الإيمان هذه قد أقحمت في الساحة لتصفية حسابات بين طرف وآخر, ولهذا تجد أن المفاسد والأضرار المترتبة على خصومات بعض هؤلاء أكثر بكثير من المصالح , ما يبين لكل عاقل لبيب أن أكثر هذه المطاحنات لا يراد بها وجه الله , وإنما هو الانتقام والتشفي من الخصوم باسم الدين والشرع ، والله المستعان على ما آلتْ إليه الأحوالُ والأمورُ !

كما أن كثرة التشنيع - وربما التضليل والتبديع ! - الذي يمارسه بعضُ هؤلاء على من يخالفهم الرأي , لا ينبغي أن يحمل الإنسان على كتم الحق , ومداهنة الخلق ؛ فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ( لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ فِي حَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ أَوْ سَمِعَهُ )

أخرجه الإمام أحمد ( 17/61 الرسالة ) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه , قال أبو سعيد رضي الله عنه: وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ .

قال العلامة السندي: أي هذا الحديث ؛ لصعوبة العمل به على وجهه .

اللهم رحماك يارب وهداك ، جَنِّبْنا هذه الفتن واصرف عنا أوضارها , وارزقنا العفو والعافية في الدنيا والآخرة . والحمد لله رب العالمين .

وكتبه / عبد الحميد بن خليوي الجهني

صباح الأحد 25رمضان 1428 هـ

ينبع - المملكة العربية السعودية - أدام الله عزَّها بالإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت