فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1000

وبهذا يتبين غلط من سحب الخلاف الفقهي في حكم تارك الصلاة ؛ ليشغب به على عقيدة سلفية مجمع عليها ؛ وهي إجماع أهل السنة على أن الإيمان لا يصح بدون عمل .

ثم أليس هذا المسلك في التشغيب يشبه مسلكَ بعضِ أهلِ البدعِ في التشغيب على بعض العقائد السلفية ؟

وقد تقرر أن هذه الاستدلالات الظريفة مذمومة عند السلف إن كان يراد بها التشغيب على قول أهل الحق , ونصرة أقوال المخالفين لهم0

ومن ذلك أن شبابة بن سوار المدائني وكان من المرجئة القائلين بأن الإيمان قول0 قيل له: أليس الإيمان قولا وعملا ؟ قال: إذا قال فقد عَمِلَ (!)

فتأمل في هذا الاستدلال الظريف في رد قول السلف0

ولهذا كان أحمد بن حنبل يحمل على شبابة ولا يحدث عنه مع أنه من شيوخه ويقول تركته للإرجاء0 ( سير أعلام النبلاء 9/513 )

فهذا ما أردت بيانه لإخواني , وإلا فإن هذه المسائل يطول تقريرها , وعلى طالب الهدى إن أراد تحقيق الحق في هذا الباب وغيره أن يلقي عنه - أولًا - رداء التعصب للإشخاص ؛ فهذا دين لا مجال فيه للتعصب والحمية الجاهلية , ثم عليه أن يرجع إلى ما كتب العلماء الراسخون كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، ومن المعاصرين ممن كتب في مسائل الإيمان فأجاد وأفاد ونصر قول السلف ؛ كفضيلة الشيخ صالح الفوزان , وفضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي وغيرهما ممن قال بقول السلف في هذا الباب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت