فهرس الكتاب
6-ذم أهل السنة للمبتدعة والتحذير منهم لم يمنعهم من ذكر ما عند بعضهم من إيجابيات في نصرة الإسلام من جهاد ونحوه أو رد بعضهم على من هو أشد انحرافًا كرد الأشاعرة على المعتزلة ورد المعتزلة على الفلاسفة ونحو ذلك.
7-كذلك الذم والهجر لا يمنع الاعتراف بما في كلامهم من حق وصواب، ربما لدى بعضهم من زهد وعبادة (1) ولذلك يقبل أهل الحديث والسنة رواية المبتدع غير الداعية إذا توفرت فيه شروط الرواية المعروفة، مع شروط خاصة بذلك - لا مجال لتفصيلها هنا -
8-أيضًا إذا دعت الضرورة أو الحاجة لمناظرتهم ومجادلتهم - كأن يخشى فتنة العامة أو يطمع برد الشبهة فتشرع المناظرة في هذه الحالة
9-وأخيرًا يجب أن نعلم أن مسألة هجر المبتدع تندرج تحت القاعدة الإسلامية الكبرى"الولاء والبراء"ولذلك فالمبتدع إذا كانت بدعته غير مكفرة لا يعادى من كل وجه كالكافر، وإنما يعادى ويبغض على حسب مامعه من بدعة ويحب ويوالى على حسب ما معه من إيمان
(1) انظر في هذه الفقرة والتي قبلها در التعارض 2/101-103، 8/275 منهاج السنة 2/242، الفرقان بين الحق والباطل 63 - 64، نقض تأسيس الجهمية 2/87، مجموع الفتاوى 13/99 وغيرها كثير