فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1000

ومما يجدر ذكره أن بعض السلف يطلق التصديق أو اعتاد القلب ويقصد به قول القلب وعمله جميعًا، أو عمل القلب وحده.

(1) للاستزاده راجع الصارم المسلول / 520 - 525 .

(2) سورة الأعراف، آية: 12

(3) سورة ص، آية: 82

(4) سورة البقرة، آية: 89

(5) سورة البقرة، آية 146

(6) سورة البقرة، آية: 146

(7) انظر تعظيم قدر الصلاة للمروزي 2/696، 698

يقول الإمام أحمد - رحمه الله:"وأما من زعم أن الإيمان الإقرار، فما يقول في المعرفة؟ هل يحتاج إلى المعرفة مع الإقرار؟ وهل يحتاج أن يكون مصدقًا بما عرف؟ فإن زعم أنه يحتاج على المعرفة مع الإقرار، فقد زعم أنه من شيئين، وإن زعم أنه يحتاج أن يكون مقرا ومصدقا بما عرف، فهو من ثلاثة أشياء، وإن جحد وقال: لا يحتاج إلى المعرفة والتصديق فقد قال قولًا عظيمًا (1) فالملاحظ من كلام الإمام أحمد أنه يعني بالتصديق عمل القلب ويعني بالمعرفة قول القلب، أما الإقرار فقول اللسان (2) وقال الإمام أبو ثور لما سئل عن الإيمان ما هو؟: (فاعلم يرحمنا الله وإياك أن الإيمان تصديق بالقلب والقول باللسان وعمل بالجوارح، وذلك أنه ليس بين أهل العلم خلاف في رجل لو قال: أشهد أن الله عز وجل واحد، وأن ما جاءت به الرسل حق، وأقر بجميع الشرائع، ثم قال: ما عقد قلبي على شيء من هذا ولا أصدق به أنه ليس بمسلم ولو قال: المسيح هو الله، وجحد أمر الإسلام، قال لم يعتقد قلبي على شيء من ذلك أنه كافر بإظهار ذلك وليس بمؤمن، فلما(3) لم يكن بالإقرار إذا لم يكن معه التصديق مؤمنًا ولا بالتصديق إذا لم يكن معه الإقرار مؤمنًا، حتى يكون مصدقًا بقلبه مقرًا بلسانه فإذا كان تصديق بالقلب وإقرار باللسان كان عندهم مؤمنًا (4) وعند بعضهم لا يكون حتى يكون مع التصديق عمل، فيكون بهذه الأشياء إذا اجتمعت مؤمنًا...) (5) "

ثم رد على من أخرج العمل من الإيمان فالغالب أنه يقصد بالتصديق هنا (قول القلب وعمله) والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت