8 -وقال الشيخ زيد المدخلي:"..أحاديث الشفاعة التي دلت عليها النصوص ؛ أن الشفاعة لأهل الكبائر من أمة محمد - عليه الصلاة والسلام - ؛ وأنها لأهل التوحيد ؛ ومن مات وفي قلبه مثقال ذرة من إيمان فإن الشفاعة تناله ؛ ويظفر بها ؛ للحديث الذي ورد في الشفاعة ؛ وفيه قول الله تعالى:"شفعت الملائكة وشفع الرسل وشفع المؤمنون ؛ ولم يبقى إلا أرحم الراحمين فيُخرج من النار قوما قد امتُحِشُوا فيوضعون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل حتى تكتمل أجسادهم وتعود إليهم أرواحهم فيدخلهم الله الجنة". فالشفاعة نائلة أهل التوحيد وأهل الإيمان وإن قل إيمانهم إلى أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان وأما تارك جنس العمل بالكلية لا يحل حلالًا ولا يحرم حرامًا ولا يقيم فرضا ولا واجبا فهذا ليس معه إيمان لأن الإيمان يدفع صاحبه إلى العمل فإذا كان ليس من أهل الأعمال ولم يعمل بشيء من أركان الإسلام..ما بقي معه إيمان يستحق معه الشفاعة...وما وقع من خلل وهو من أهل التوحيد وإن عاقبه الله على مخالفاته فمآله إلى الجنة كما في أحاديث الشفاعة وأحاديث إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله وما ذكر من وقائع وأشخاص بأنهم لم يعملوا خيرا قط وختم لهم بخير بلا إله إلا الله فهذا بحسب ما وصلوا إليه وما قدروا عليه نعم .اهـ" (من شرح منظومة الفروق في معرفة الفروق: الشريط التاسع: عام 1430 هـ )
-وسئل: أحسن الله إليكم يستدل بعض الناس بحديث ( أخرجوا من النار من لم يعمل خيرًا قط ) على أنه من نطق بالشهادة فهو ناج من عذاب الله تعالى وإن لم يأت بالعمل فما صحة هذا الاستدلال ؟