وقال في ص (41) :"وأخيرًا أنقل من كلام شيخ الإسلام نقلًا واضحًا صريحًا لا يحتمل تأويلًا أن تارك عمل الجوارح بعد إيمان القلب وإقرار باللسان مسلم عاص ليس بكافر في قول من أقوال السلف"اهـ
وقال في ص (42) :"فهذا شيخ الإسلام يرجح أن تارك العمل كلية كافر لأدلة قامت عنده على ذلك، ومع ذلك جعل هذا القول -وهو عدم تكفير تارك عمل الجوارح- قولًا من أقوال السلف ورواية عن أحمد"اهـ
وقال في ص (42) :"فدل ذلك صريحًا على أن القول الأول ليس أصحابه من المرجئة؛ كيف وأحمد يوافقهم في رواية من رواياته"اهـ
وقال في ص (43) :"فهذا صريح لا شك فيه أن التارك الذي يتكلم عنه شيخ الإسلام هو تارك عمل الجوارح كلية، وهو الذي اختلف السلف في تكفيره، وجاء عن أحمد فيه الخلاف كما جاء عن السلف، فاتضح جليًا أن عدم تكفير تارك عمل الجوارح هو قول من أقوال السلف ورواية عن أحمد، ومن قال بها فهو سلفي آخذ بقول من أقوال السلف، وليس هو من المرجئة وليس من الإرجاء في شيء"اهـ
وقال في ص (51) :"وهذا نقل صريح عن هؤلاء السلف من التابعين ومن بعدهم في عدم تكفير تارك عمل الجوارح بعد إتيانه بالشهادتين مع إيمان القلب، وهي إحدى الروايات عن أحمد كما أثبت ذلك ابن القيم"اهـ
وقال في ص (66) :"الحافظ ابن حجر رحمه الله إمام معلوم الإمامة، وهو في باب الإيمان ينصر مذهب السلف، كما هو معلوم لمن نظر في الفتح، فنقل رحمه الله مذهب السلف فقال في كتاب الإيمان (1/46) : (فالسلف قالوا: هو اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالأركان وأرادوا بذلك أن الأعمال شرط في كماله، ومن هنا نشأ لهم القول بالزيادة والنقص كما سيأتي، والمرجئة قالوا: هو اعتقاد ونطق فقط. والكرامية قالوا: هو نطق فقط. والمعتزلة قالوا: هو العمل والنطق والاعتقاد. والفارق بينهم وبين السلف أنهم جعلوا الأعمال شرطًا في صحته، والسلف جعلوها شرطًا في كماله"اهـ