وقال في ص (75) :"فقد اتضح جليًا أن السلف رحمهم الله قد اختلفوا فيمن ترك عمل الجوارح كلية بعد إتيانه بالشهادتين وإيمان القلب مع تمكنه من العمل، ثم ترك العمل من نحو صلاة وزكاة وحج، فمنهم من كفره يترك ذلك، ومنهم من اكتفى بتفسيقه ولم يكفره"اهـ
وقال في ص (75) :"إذًا فالألباني ومن قال بمثل مقولته لم يوافقوا المرجئة في مذهبهم، ولم يخرجوا من أقوال السلف، فاتهامهم بالإرجاء هو جهل بحقيقة الإرجاء"اهـ
وقال في ص (77) :"وأريد أن أنبه القارئ إلى أنني إنما قصدت من بحثي هذا أن أبيّن أن السلف قد اختلفوا فيمن ترك عمل الجوارح كلية على وفق التفصيل الذي شرحته، وأن من قال بأحد هذه الأقوال لم يخرج عن مذهب السلف ولا يصح وصمه بوصمة الإرجاء"اهـ
وقال في ص (81) :"وقد بينت فيما سبق بما لا يدع مجالًا للشك خلاف السلف رحمهم الله في تكفيرهم لتارك عمل الجوارح"اهـ
وقال في ص (81) :"فالحاصل أن ما نقله من ادعى إجماع السلف على تكفير تارك عمل الجوارح لا يدل على ثبوت الإجماع فيما زعمه بعد أن صح الخلاف بالنقل الصريح عن أهل العلم من السلف، ونقل ذلك عنهم أهل العلم المستقرئون لمواضع الاتفاق والخلاف بين السلف، وفي هذا الجواب كفاية لإثبات وجود الخلاف في مسألتنا"اهـ
وقال في ص (443) :"فمن أصر على اتهام أهل السنة في زماننا بذلك فليطرد قوله وليتهم من مضى من السلف بمثل ما يتهم به أهل السنة في زمننا فيريح ويستريح، فإن أبى أن يتهم من مضى فليعلم أن قوله باطل بلا شك وبلا ريب"اهـ
وقال في ص (443) :"فهذه نقول عن أئمة من العلماء الذين تواتر اتباعهم للسلف ينقلون عن السلف مثل ما بينت، فلا أدري ماذا يقول القوم بعد هذه النقول المستفيضة"اهـ